فالحاصلُ: أن الدعاء مانع مِنَ العذابِ وجالِبٌ للرحمةِ.
لَوْ قَالَ قَائِلٌ: ورد فِي الحديث: "وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ" (^١) كيف يُوَفَّق بَيْنَه وبين ما وَرَدَ، سواء فِي الكِتَابِ أو فِي السنَّة أنَّ القَضَاء لا يَرُدُّه شَيْءٌ؟
فيَجِبُ أنْ تعرفَ أنَّ القضاءَ هو وُقُوعُ الشَيْءِ عَلَى ما كَانَ، فالدعاء إذا وقعَ فهناك قضاءٌ كَانَ يقع لولا الدعاءُ، فإذا وقعَ الدعاءُ كَانَ مِنَ القضاءِ، فيَكُون إخبار النَّبي ﵊ بِهَذَا هو حثّ النَّاس عَلَى الدعاءِ، مثلَما ذكر "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ" (^٢).