قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَمَنْ تَابَ﴾ من ذُنُوبِه غيرَ مَن ذُكِرَ]، ولهذا قَالَ ﵀ فيمن سبق: [﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ (منهم)]، من هَؤُلَاءِ، وإنما قَالَ: [غير مَن ذُكر]؛ لِئَلَّا يَلْزَمَ التكرارُ، ولَكِن لا مانعَ من أنْ نقولَ: لا حاجة للاستثناءِ، وتكون الآيةُ الثَّانيةُ عامَّة، فيَكُون من باب ذكر العامِّ بعد الخاصِّ؛ لِأَنَّ إخراجَ مَن سبقَ من عمومِ الآيةِ هَذِهِ لا وجهَ له، فالأَولى أن يقال: إن الآيةَ الثَّانيةَ عامَّةٌ تَشمَلُ مَن سبقَ وغيرَهم.
قَالَ المُفَسِّر ﵀: [﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا﴾ أي يَرْجِع إليه رُجُوعًا فيُجازيه خيرًا].