269Тафсир аль-Усаймина: Аль-Фурканتفسير العثيمين: الفرقانМухаммад ибн Салих аль-Усеймин - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHИздательمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةИзданиеالأولىГод публикации١٤٣٦ هـМесто изданияالمملكة العربية السعوديةЖанрыTheological Exegesis•РегионыСаудовская Аравия•Империя и ЭрасАль Сауд (Неджд, Хиджаз, современная Саудовская Аравия), 1148- / 1735-الآية (٦٤)* * ** قالَ اللَّه ﷿: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ [الفرقان: ٦٤].* * *قَالَ المُفَسِّر: [﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا﴾ جَمْع سَاجِد ﴿وَقِيَامًا﴾ بمعنى قائمينَ، أي يُصَلُّون الليلَ]، قوله ﵀: [يصلون الليل] أَخَذَهُ من قَوْلِهِ: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾.قوله: ﴿يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ هَذَا معطوفٌ عَلَى ما سَبَقَ، وتقديم المعمولِ أو المتعَلِّق يَدُلّ عَلَى الحَصْرِ، يَعْنِي: لا يَسْجُدُون رِيَاة ولا سُمْعَةً، وإنَّما يَسْجُدُون للَّه وَحْدَهُ: لِرَبِّهِم، وَفي قوله: ﴿لِرَبِّهِمْ﴾ دونَ قولِهِ: (للَّه) إشارةٌ إِلَى أن هَذَا السجودَ يُرِيدُونَ بِهِ ثوابَ اللَّهِ ورِضْوَانَه؛ لِأَنَّ الربَّ هو المالِكُ المتصرِّف، ومن مُلْكِه وتَصَرُّفِه مُجَازَاة هَؤُلَاءِ عَلَى أعمالم.وقوله: ﴿سُجَدًا﴾ الساجِدُ معروفٌ، ﴿وَقِيَامًا﴾ والقائم أَيْضًا معروفٌ، يَعْنِي قائمينَ، ولم يَذْكُرِ اللَّهُ الركوعَ، ولم يَذْكُرِ القعودَ؛ لِأَنَّ القيامَ أشرفُ ما فِي الصلاةِ من حيثُ ذِكْرُه؛ أي مِن حيثُ الذِّكْرُ الَّذِي هو القُرْآنُ، والسجودُ أشرفُ ما فِي الصلاةِ من حيثُ الحالُ والهيئةُ، قَالَ ﷺ: "أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ" (^١)، فَذَكر القيامَ لِشَرَفِه بِذِكْرِه، أي: بما يُقالُ فِيهِ، وذكرَ السجودَ لِشَرَفِه بِهَيْئَتِهِ، فدلَّ ذلكَ(^١) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، رقم (٤٨٢).1 / 274КопироватьПоделитьсяСпросить AI