207Тафсир аль-Усаймина: Аль-Фурканتفسير العثيمين: الفرقانМухаммад ибн Салих аль-Усеймин - 1421 AHمحمد بن صالح العثيمين - 1421 AHИздательمؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيريةИзданиеالأولىГод публикации١٤٣٦ هـМесто изданияالمملكة العربية السعوديةЖанрыTheological Exegesis•РегионыСаудовская Аравия•Империя и ЭрасАль Сауд (Неджд, Хиджаз, современная Саудовская Аравия), 1148- / 1735-الْأَرْض أو فيما نزل من السَّمَاء أنْ يَكُونَ طَهُورًا.الْفَائِدَةُ السادسةُ والسابعةُ: إثبات الحِكمة فِي أفعالِ اللَّهِ؛ لِقولِه: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ﴾ وهَذِهِ اللام هي لام التعليل، وهذا دليل من مئاتِ الأدلَّة عَلَى إثباتِ الحِكمةِ، فيَكُون فِيهِ ردّ عَلَى طائفةٍ من طوائفِ المبتدِعَةِ، وهم الجَهْمِيَّة؛ لأَنَّهُمْ يَرَوْنَ أن فعل اللَّه لمجرَّد المشيئةِ، لَيْسَ لعِلَّة؛ فَإِنَّهُ لا يرجِّح شَيْئَا عَلَى شَيْءٍ لحِكمةٍ، إِنَّمَا لمجرَّدِ المشيئةِ، ولا يفعَل شَيْئًا إِلَّا لمجرد المشيئة. ولَا شَكَّ أنَّ هَذَا القَوْلَ مردودٌ بالأدلَّة النقليَّة والعقليَّة؛ لِأَنَّ مَن يفعل لحكمةٍ أكملُ ممَّن يفعل لغيرِ حكمةٍ، وَهُم يَرَوْنَ نفيَ الحِكْمَةِ، يَقُولُونَ: لأنَّ الحِكْمَةَ غَرَضٌ، واللَّه ﷾ مُتَزَّه عن الأبعاضِ والأعراضِ والأغراضِ، انظُرْ إِلَى حُسْن هَذَا التعبيرِ، فالَّذِي يَسمَع هَذَا التعبيرَ يقول: هَذَا مثل تعبير القُرْآن: منَّزه عن الأبعاض والأغراض والأعراض، يريدون بالأبعاضِ اليدَ والوجهَ والعينَ، وَمَا أَشْبَهَ ذلك، ويريدون بالأعراضِ الصِّفاتِ الفعليَّةَ: الأفعال الاختيارية؛ كالنزول والاستواء، وَمَا أَشْبَهَ ذلك، ويريدون بالأغراض الحِكْمَة؛ لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لو فعل لحكمةٍ لكان ناقصًا بدونها. وهذا من قلبِ الحقائقِ، فإذا فعل لحكمةٍ فَهُوَ دليل عَلَى كمالِه، وأنه لا يفعلُ شَيْئًا سَفَهًا لمجرَّد المشيئةِ.الْفَائِدَةُ الثامنة: جوَاز ذِكْرِ بعضِ الفوائدِ؛ لأنَّ الاقتصارَ عَلَى البعضِ لا يُعَدُّ نَقْصًا؛ فهنا ذكر اللَّهُ ﷾ من فوائدِ المطرِ فائدتينِ فقطْ؛ إحياء الْأَرْضِ، وسَقْي الأَنْعام والأناسيّ، معَ أنَّ للمطرِ فوائدَ أُخرَى؛ كالتطهُّر بِهِ مثلًا، فالتطهر بِهِ لَيْسَ سقيًا وليس إحياءً للأرضِ، وغير ذلك أَيْضًا من الفوائدِ، لكنَّه لمَّا كَانَ أشدّ ما يَكُون ضرورةً للمطر هو إحياء الْأَرْض بالنباتِ؛ ليأكلَ النَّاسُ والأَنْعامُ، وكَذَلِك السقيُ؛ فالطعام والشراب ضرورة مِن ضرورَّيات الحياةِ بالنسبةِ للأَنْعامِ وبالنسبةِ للناسِ،1 / 212КопироватьПоделитьсяСпросить AI