فالكفَّار همُ الخَبَثُ، وإنْ كان مِنَ الخبيثِ ما قد يُرادُ به ما هو أعمُّ من ذلكَ، لكِن فُتِحَ اليومَ من رَدْم يَأجوجَ يدلّ على ما أَشَرْنا إليه، وهو كثرةُ غير المسلمينَ في المسلمينَ، وقد يراد بالخَبَث كلُّ المعاصي، فالمعاصي كلُّها خَبَثٌ، والطاعات طُهْرٌ، لكِن لعلَّ الحديثَ يَشمَل هَذَا وهذا، ويؤيِّد الأوَّلَ فَتْحُ رَدْمِ يأجوجَ ومأجوجَ.
(^١) أخرجه البخاري: كتاب الفتن، باب قول النبي ﷺ: "ويل للعرب من شر قد اقترب"، رقم (٧٠٥٩)، ومسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج، رقم (٢٨٨٠).