882

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

وقال تعالى (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ).
وقال تعالى (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).
الأمر الثالث: الإيمان بألوهيته.
أي: بأنه الإله الحق لا شريك له، فكل من اتخذ إلهًا مع الله فألوهيته باطلة.
قال تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ).
الأمر الرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته.
أي: إثبات ما أثبته الله لنفسه في كتابه أو وصفه به رسوله ﷺ من الأسماء والصفات على الوجه اللائق به من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل.
قال تعالى (وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ). [وسيأتي مزيد بحث لهذا الأمر إن شاء الله].
(وَمَلائِكَتِهِ) الملائكة: عالم غيبي خلقوا من نور، جعلهم الله طائعين له متذللين له.
والإيمان بهم يتضمن عدة أمور:
أولًا: الإيمان بوجودهم، فمن أنكر وجودهم فهو كافر لأنه مكذب لله ولرسوله.
ثانيًا: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم كجبريل وإسرافيل ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالًا.
ثالثًا: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة جبريل، فقد أخبر النبي ﷺ أنه رآه على صفته التي خلقه الله عليها وله ستمائة جناح وقد سد الأفق.
رابعًا: الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله تعالى كتسبيحه والتعبد له ليلًا ونهارًا بدون ملل ولا فتور.

3 / 125