848

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

(الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢٧٤» [البقرة: ٢٧٤].

(الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ) هذا مدح منه تعالى للمنفقين في سبيله، وابتغاء مرضاته في جميع الأوقات من ليل أو نهار، والأحوال من سر وجهار، حتى إن النفقة على الأهل تدخل في ذلك أيضًا.
كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله ﷺ قال لسعد بن أبي وقاص -حين عاده مريضًا عام الفتح، وفي رواية عام حجة الوداع- (وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا ازددت بها درجة ورفعة، حتى ما تجعل في في امرأتك).
وعن أبي مسعود، ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال (إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة يحتسبها كانت له صدقة). متفق عليه
(فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِم) أي: يوم القيامة على ما فعلوا من الإنفاق في الطاعات.
(وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) فيما يستقبل.
(وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) أي: فيما مضى.
الفوائد:
١ - الثناء على الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله سواء كان ليلًا أو نهارًا، سرًا أو جهرًا.
٢ - أن الإنفاق يكون سببًا لشرح الصدور.
٣ - كمال الأمن لمن أنفق في سبيل الله.

3 / 91