836

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• وللحكمة أركان:
أولًا: العلم.
فالعلم من أعظم أركان الحكمة، ولهذا أمر الله به، وأوجبه قبل القول والعمل، فقال تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ).
ثانيًا: وهو ضبط النفس عند هيجان الغضب.
وقد قال ﷺ للأشج: (إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة). رواه مسلم
ثالثًا: الأناة، وهي التثبت وعدم العجلة.
قال السعدي: وهذان الأمران، وهما بذل النفقات المالية، وبذل الحكمة العلمية، أفضل ما تقرب به المتقربون إلى الله، وأعلى ما وصلوا به إلى أجلّ الكرامات، وهما اللذان ذكرهما النبي ﷺ بقوله: لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالًا فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يعلمها الناس.
(وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) أي: وما ينتفع بالموعظة والتذكار إلا من له لب وعقل يعي به الخطاب ومعنى الكلام.
الفوائد:
١ - أن العلم والحكمة فضل من الله.
٢ - إثبات المشيئة لله.
٣ - أن مشيئة الله تابعة للحكمة، فالله أعلم حيث يضع العلم والحكمة.
٤ - الفخر الكبير لمن آتاه الله الحكمة.
٥ - وجوب الشكر على من آتاه الله الحكمة.
٦ - منّة الله على من يشاء من عباده بإيتائه الحكمة.
٧ - فضيلة العقل.
٨ - أن عدم التذكر نقص في العقل.

3 / 79

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса | Усуль