832

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• روى الترمذِيّ عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ (إن للشيطان لَمّةً بابن آدم وللمَلك لَمَّةً، فأما لمّة الشيطان فإيعادٌ بالشّر وتكذيبٌ بالحق، وأما لَمّة المَلَك؛ فإيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، ومَن وجد الأُخرى فليتعوّذ بالله من الشيطان، ثم قرأ: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاء) قال: هذا حديث حسن صحيح.
• الشيطان يخوف بالفقر لأمور:
أولًا: ليمنعه من التصدق حتى لا ينال الاجر في ذلك.
ثانيًا: ليسيء الظن بربه، فالله تعالى يقول (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِين).
ثالثًا: ليبخل، وهي من أقبح الصفات.
رابعًا: ليصاب بالقلق والخوف (ليحزن الذين آمنوا …) فان من يخشى الفقر يعيش في هم وقلق وخوف وغم.
خامسًا: أنه إذا خاف الفقر وقع في الحرام.
سادسًا: ينشغل بجمع المال عن الطاعات والأعمال الصالحات.
قال الثوري: ليس للشيطان سلاح على الإنسان مثل خوف الفقر، فإنه إذا وقع في قلبه الفقر منع الحق، وتكلم بالهوى، وظن بربه ظن السوء.
قال بعض السلف: إذا اجتمع إبليس وجنوده لم يفرحوا بشيء كفرحهم بثلاثة أشياء:
مؤمن قتل مؤمنًا، ورجل يموت على الكفر، وقلب فيه خوف الفقر.
(وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ) إن تصدقتم وأنفقتم.
(مَغْفِرَةً مِنْهُ) في مقابلة ما أمركم الشيطان بالفحشاء.

3 / 75