824

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

(فَإِنْ لَمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ) أي: فإن لم ينزل عليها المطر الغزير فيكفيها المطر الخفيف، فهي تنتج على كل حال.
• قال ابن كثير: أي: هذه الجنة بهذه الربوة لا تمحل أبدًا، لأنها إن لم يصبها وابل فطل، وأيا ما كان فهو كفايتها، وكذلك عمل المؤمن لا يبور أبدًا، بل يتقبله الله ويكثره وينميه، كل عامل بحسبه.
• وقال ابن الجوزي: ومعنى هذا المثل: أن صاحب هذه الجنة لا يخيب، فإنها إن أصابها الطل حسنت، وإن أصابها الوابل أضعفت، فكذلك نفقة المؤمن المخلص.
(وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) أي: لا يخفى عليه من أعمال عباده شيء.
قال أبو حيان: والمعنى: أنه تعالى لا يخفى عليه شيء من الأعمال والمقاصد من رياء وإخلاص، وفيه وعد ووعيد.
الفوائد:
١ - فضل الإنفاق من المال ابتغاء مرضات الله.
٢ - تحريم الإنفاق لغير الله من أغراض الدنيا.
٣ - اشتراط الإخلاص لقبول الأعمال.
٤ - بيان أن تثبت الإنسان لعمله واطمئنانه به من أسباب قبوله.
٥ - ضرب الأمثال.
٦ - إثبات علم الله وعمومه.
٧ - التحذير من مخالفة الله، لكونه عالمًا بما نعمل. [الأحد: ٢٠/ ٣/ ١٤٣٣ هـ].

3 / 67