777

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• وقال الشيخ صديق حسن خان: والمقصود أنه عالم بجميع المعلومات لا يخفى عليه شيء من أحوال جميع خلقه، حتى يعلم دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء تحت الأرض الغبراء، وحركة الذرة في جو السماء، والطير في الهواء، والسمك في الماء.
• وقال السعدي: (يعلم ما بين أيديهم) أي: ما مضى من جميع الأمور (وما خلفهم) أي: ما يستقبل منها، فعلمه تعالى
محيط بتفاصيل الأمور، متقدمها ومتأخرها، بالظواهر والبواطن، بالغيب والشهادة، والعباد ليس لهم من الأمر شيء ولا من العلم مثقال ذرة إلا ما علمهم تعالى.
• مباحث علم الله تعالى:
أولًا: فالله تعالى يعلم كل شيء، يشمل الجزئيات والكليات.
قال تعالى (وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا).
وقال تعالى (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ).
ثانيًا: يعلم سبحانه الماضي والمستقبل.
قال تعالى (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ).
ما بين أيديهم] الحاضر والمستقبل [وما خلفهم] الماضي.
ثالثًا: الله يعلم الخفايا وما في الصدور.
كما قال تعالى (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ).
وقال تعالى (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ).
وقال تعالى (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ). وقال تعالى (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ).
رابعًا: وليس شيء يصل إلى الأرض أو يصعد من الأرض إلى السماء إلا قد أحاط الله به علمًا.

3 / 20