773

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• موعظة بليغة: تعلق قلب رجل بامرأة بدوية وقد ذهبت ذات ليلة إلى حاجة لها فتبعها الرجل فلما خلا بها في البادية والناس نيام راودها عن نفسها، فقالت له: انظر أنام الناس جميعًا ففرح الرجل وظن أنها قد أجابته إلى ما ابتغاه فقام وطاف حول مضارب الحي فإذا الناس نيام فرجع مسرورًا وأخبرها بخلو المكان إلا من النيام، فقالت: ما تقول في الله ﵎؟ أنائم هو في هذه الساعة؟ قال الرجل: إن الله لا ينام ولا تأخذه سنة، فقالت المرأة: إن الذي لم ينم ولا ينام ويرانا وإن كان الخلق لا يرون
فذلك أولى أن نخشاه، فاتعظ الرجل وتركها وتاب خوفًا من الله تعالى، ولما مات رئي في المنام فقيل له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي لخوفي منه وتوبتي إليه.
وصدق من قال:
وإذا خلوت بريبة في ظلمة … والنفس داعية إلا العصيانِ
فاستحي من نظر الإله وقل لها … إن الذي خلق الظلام يراني
(لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ) أي: كل ما في السماوات والأرض له ﷾ خلقًا وملكًا وتدبيرًا.
• قال ابن جرير: أي أنه مالك جميع ذلك بغير شريك ولا نديد، وخالق جميعه دون آلهة ومعبود.
• وقال ابن كثير: إخبار بأن الجميع عبيده وفي ملكه، وتحت قهره وسلطانه.
• وقال أبو بكر الجزائري: خلقًا وملكًا وتصرفًا.

3 / 16