731

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِيَ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٤٠) وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١) كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٢٤٢». [البقرة: ٢٤٠ - ٢٤٢].

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ) أي: والذين يقبضون ويموتون منكم أيها المؤمنون.
(وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) أي: ويتركون زوجات لهم.
(وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ) من رفع (وصيةٌ) أي: عليهم وصية لأزواجهم.
ومن قرأ بالنصب (وصيةً) أي: يوصون وصية، أو نوصيهم وصية لأزواجهم.
• قال الرازي: القائلون بأن هذه الوصية كانت واجبة أوردوا على أنفسهم سؤالًا فقالوا: الله تعالى ذكر الوفاة، ثم أمر بالوصية، فكيف يوصي المتوفى؟ وأجابوا عنه بأن المعنى: والذين يقاربون الوفاة ينبغي أن يفعلوا هذا، فالوفاة عبارة عن الإشراف عليها، وجواب آخر وهو أن هذه الوصية يجوز أن تكون مضافة إلى الله تعالى بمعنى أمره وتكليفه، كأنه قيل: وصية من الله لأزواجهم، كقوله (يُوصِيكُمُ الله في أولادكم) وإنما يحسن هذا المعنى على قراءة من قرأ بالرفع.
(مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ) أي: بأن تمتّع أزواجهم بعدهم حولًا كاملًا، يُنفق عليهن من تركته.
(غَيْرَ إِخْرَاجٍ) ولا يُخرجن من مساكنهم.
(فَإِنْ خَرَجْنَ) أي: الزوجات باختيارهن قبل انقضاء السنة.
(فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ) أي: فلا إثم عليكم - أيها الورثة - في ذلك، ولا حرج على الزوجات فيما فعلن في أنفسهن من أمور مباحة.

2 / 308