695

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

• وذكر تعالى ذلك عقب قوله (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) احترازًا من أن يظن مساواة النساء للرجال مطلقًا.
قال تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).
قال ﷺ (… وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أذهب لِذِى لُبٍّ مِنْكُنَّ». قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ قَالَ
«أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ مَا تُصَلِّى وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ).
ولهم فضل في خَلقهم وخلقهم، فهم أشد خَلقًا وأقوى أجسامًا منهن، وهم أقدر منهن على الصبر والتحمل.
قال تعالى (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ).
وأيضًا لهم فضل في كون النبوة فيهم والقضاء والإمامة الصغرى والكبرى، ولهذا قال ﷺ (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة). رواه البخاري
وقال القرطبي: ولا يخفى على لبيب فضل الرجال على النساء؛ ولو لم يكن إلا أن المرأة خلقت من الرجل فهو أصلها، وله أن يمنعها من التصرف إلا بإذنه؛ فلا تصوم إلا بإذنه ولا تحج إلا معه.
(وَاللَّهُ عَزِيزٌ) له العزة التامة بأنواعها الثلاثة: عزة القوة، وعزة القهر، وعزة الغلبة.
(حَكِيمٌ) له الحكمة البالغة الكاملة، فهو سبحانه حكيم في شرعه وخلقه وأمره، يضع الأمور مواضعها.

2 / 272