676

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

(فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) أي: اغتسلن بالماء.
(فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ) أي: فجامعوهن في المكان الذي أمركم الله بإتيانهن فيه وأحله لكم وهو الفرج كما قال تعالى (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ)، وقيل: طاهرات غير حيّض.
• قال ابن عاشور: وقوله (فأتوهن) الأمر هنا للإباحة لا محالة لوقوعه عقب النهي مثل (وإذا حللتم فاصطادوا).
(إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ) تعليل لما سبق من الأمر باعتزال النساء في المحيض وعدم جماعهن حتى يطهرن.
والتوابين جمع تواب على وزن (فعال) صيغة مبالغة تفيد الكثرة.
والتوبة هي الإنابة والرجوع إلى الله، من معصيته إلى طاعته.
• وفي الآية فضل عظيم للتوبة.
عن أبي هريرةَ ﵁ قَالَ: سمعْتُ رسولَ الله ﷺ، يقول (والله إنِّي لأَسْتَغْفِرُ الله وأَتُوبُ إِلَيْه في اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّة). رواه البخاري
وعن الأَغَرِّ بنِ يسار المزنِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوبُوا إِلى اللهِ واسْتَغْفِرُوهُ، فإنِّي أتُوبُ في اليَومِ مئةَ مَرَّة). رواه مسلم
وعن أبي حمزةَ أنسِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ ﵁ خادِمِ رسولِ الله ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «للهُ أفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ سَقَطَ عَلَى بَعِيرهِ وقد أضلَّهُ في أرضٍ فَلاة) مُتَّفَقٌ عليه.
وعن أبي موسَى عبدِ اللهِ بنِ قَيسٍ الأشْعريِّ ﵁، عن النَّبيّ ﷺ، قَال (إنَّ الله تَعَالَى يَبْسُطُ يَدَهُ بالليلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، ويَبْسُطُ يَدَهُ بالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِها) رواه مسلم.

2 / 253