649

Толкование Священного Корана от Аль-Фатиха до Ан-Ниса

تفسير القرآن الكريم من الفاتحة إلى النساء

(وَالْيَتَامَى) واليتيم: هو من مات أبوه وهو لم يبلغ.
• قال في التسهيل: جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه.
• وقد أوصت الشريعة بالعناية باليتيم وبماله وحذرت من أكل ماله.
فقد أوصى الله باليتيم في آيات كثيرة:
كقوله تعالى (وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ).
وقال تعالى (فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ).
وحذر الله من أكل مال اليتامى:
فقال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا).
وأخبر النبي ﷺ أن كافل اليتيم في الجنة:
فقال ﷺ (أنا وكافل اليتيم في الجنة كهذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما) متفق عليه.
وقال ﷺ (اللهم إني أحرّج حق الضعيفين اليتيم والمرأة) رواه النسائي، أي: ألحق الحرج وهو الإثم بمن ضيع حقهما، وأحذّر من ذلك تحذيرًا بليغًا.
(وَالْمَسَاكِينِ) والمساكين جمع مسكين، وهو من لا يجد تمام كفايته، سموا بذلك، لأن الفقر أذله وأسكنه، وقد استعاذ النبي ﷺ من الفقر والجوع، فعن أبي هريرة. أن النبي ﷺ كان يقول (اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإنه بئس الضجيع). رواه أبو داود
وفي حديث أبي بكرة أن النبي ﷺ كان يقول دبر كل صلاة (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر). رواه النسائي
• ويدخل في المساكين هنا: الفقراء، لأن كلًا منهما يطلق على الآخر إذا انفرد كل واحد منهما، لكن إذا ذكرا معًا كما في قوله تعالى (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ) كان لكل واحد منهما معنى غير معنى الآخر.
• وسمي المعدم مسكينًا، لأن الفقر أسكنه وأذله، فلا يطمع أن يصل إلى مرتبة الأغنياء.
(وَابْنِ السَّبِيلِ) وهو المسافر المنقطع به.

2 / 226