561

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

بالهدى لاستحلاء الهوى والنصيحة منيحة تدرأ الفضيحة ولكنها وخيمة تورث السخيمة وروى أنه عقرهم الناقة كان يوم الأربعاء فقال صالح تعيشون بعده ثلاثة أيام تصفر وجوهكم أول يوم وتحمر في الثاني وتسود في الثالث ويصيبكم العذاب في الرابع وكان كذلك روي أنه خرج في مائة وعشرة من المسلمين وهو يبكى فلما علم أنهم هلكوا راجع بمن معه فسكنوا ديراهم
وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)
﴿ولوطا إذ قال لقومه﴾ أى واذكروا لوطاء إذ بدل منه ﴿أتأتون الفاحشة﴾ أتفعلون السشئة المتمادية في القبح ﴿مَا سَبَقَكُمْ بِهَا﴾ ما عملها قبلكم والباء للتعدية ومنه قوله ﵇ سبقك بها عكاشة ﴿مّنْ أَحَدٍ﴾ من زائدة لتأكيد النى ف وافادة معنى الاستغارق ﴿مّن العالمين﴾ من للتبعيض وهذه جملة مستأنفة انكر عليهم أو لا بقوله أتأتون الفاشحة ثم وبخهم علهيا فقال أنتم أول من عملها
إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (٨١)
وقوله تعالى ﴿أئنكم لتأتون الرجال﴾ بيان لقوله أَتَأْتُونَ الفاحشة والهمزة مثلها في أَتَأْتُونَ للإنكار إِنَّكُمْ على الإخبار مدني وحفص يقال أتى المرأة إذا غشيها ﴿شهوة﴾ مفعول له أى للاشبهاه لا حامل لكم عليه إلا مجرد الشهوة وذم أعظم منه لأنه وصف لهم بالبهيمية ﴿مّن دون النساء﴾ أى لا من السناء ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ أضرب عن الإنكار إلى الإخبار عنهم بالحال التي توجب ارتكاب القبائح وهو أنهم قوم عاداعهم الإسراف وتجاوز الحدود في كل شيء فمن ثمّ أسرفوا في باب قضاء الشهوة حتى تجاوزوا المعتاد إلى غير المعتد
وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (٨٢)
﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مّن قَرْيَتِكُمْ﴾ أي

1 / 583