553

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

كرسل ورسل وهو قراءة الباقين جمع نشور أي ناشرة للمطر ﴿بين يدي رحمته﴾ أمام نعمته وهو الغيث الذي هو من أجل النعم ﴿حتى إذا أقلت﴾ تحملت ورفعت واشتقاق الافلال من القلة لأن الرافع المطيق برى ما يرفعه قليلًا ﴿سحابًا ثقالًا﴾ بالماء جمع سحابة ﴿سقناه﴾ الضمير للسحاب على اللفظ ولو حمل على المعنى كالثقال
الأعراف ٥٦ ٦١ لأنث كما لو حمل الوصف على اللفظ لقيل ثقيلا ﴿لبلد ميت﴾ لأجل بلد ليس فيه مطر ولسقيه ميّت مدني وحمزة وعلي وحفص ﴿فأنزلنا به المآء﴾ بالسحاب أو بالسوق وكذلك ﴿فأخرجنا به من كلّ الثّمرات كذلك﴾ مثل ذلك الإخراج وهو إخراج الثمارت ﴿نخرج الموتى لعلّكم تذكّرون﴾ فيؤديكم التذكر إلى الإيمان بالبعث إذ لا فرق بين الإخراجين لأن كل واحد منهما إعادة الشئ بعد إنشائه
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ (٥٨)
﴿والبلد الطيب﴾ الأرض الطيبة التراب ﴿يخرج نباته بإذن ربّه﴾ بتيسيره وهو موضع الحال كأنه قيل يخرج نباتة حسنًا وافيًا لأنه واقع في مقابلة نكدا ﴿والّذي خبث﴾ صفة للبلد أي والبلد الخبيث ﴿لا يخرجُ﴾ أي نباته فحذف للاكتفاء ﴿إلاّ نكدًا﴾ هو الذى الكافر وهذا التمثيل واقع على أثر مثل ذلك المطر وإنزاله بالبلد الميت وإخراج الثمرات به على طريق الاستطراد ﴿كذلك﴾ مثل ذلك التصرف ﴿نُصرّف الآيات﴾ نرددها ونكررها ﴿لقومٍ يشكرون﴾ نعمة الله وهم المؤمنون ليتفكروا فيها ويعتبروا بها
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٥٩)
﴿لقد أرسلنا﴾ جواب قسم محذوف أي والله لقد أرسلنا ﴿نوحًا

1 / 575

Тафсир Насафи | Усуль