542

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

الدين﴾ أي الطاعة مبتغين بها وجهه خالصًا ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ كما أنشأكم ابتداء يعيدكم احتج عليهم في إنكارهم الإعادة بابتداء الخلق والمعنى أنه يعيدكم فيجازيكم على اعمالم فأخلصوا له العبادة
فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ (٣٠)
﴿فَرِيقًا هدى﴾ وهم المسلمون ﴿وَفَرِيقًا﴾ أي أضل فريقًا ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة﴾ وهم الكافرون ﴿إِنَّهُمُ﴾ إن الفريق الذين حق عليهم الضلالة ﴿اتخذوا الشياطين أَوْلِيَاء مِن دُونِ الله﴾ أي أنصارًا ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ والآية حجة لنا على الاعتزال فى الهداية والاضلال
يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (٣١)
﴿يا بني آدم خُذُواْ زِينَتَكُمْ﴾ لباس زينتكم ﴿عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ﴾ كلما صليتم وقيل الزينة المشط والطيب والسنة أن يأخذ الرجل أحسن هيآته للصلاة لأن الصلاة مناجاة الرب فيستحب لها التزين والتعطر كما يجب التستر والتطهر ﴿وَكُلُواْ﴾ من اللحم والدسم ﴿واشربوا وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾ بالشروع في الحرام أو في مجاوزة الشبع ﴿إِنَّهُ لا يحب المسرفين﴾ وعن ابن عباس رضى الله عنهما كل ما شئت واشرب ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان سرف ومخيلة وكان للرشيد طبيب نصرانى حاذق فقال لعلى بن الحسين واقد ليس في كتابكم من علم الطب شيء والعلم علمان علم الأبدان وعلم الأديان فقال له عليّ قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه وهو قوله ﴿وكُلُواْ واشربوا وَلاَ تُسْرِفُواْ﴾ فقال النصراني ولم يرو عن رسولكم شيء في الطب فقال قد جمع رسولنا الطب في ألفاظ يسيرة وهي قوله ﵇ المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء وأعط كل بدن ما عودته فقال النصراني ما ترك كتابكم

1 / 564

Тафсир Насафи | Усуль