539

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

واللين فبقي عند الأظفار تذكيرًا للنعم وتجديدًا للندم ﴿وَطَفِقَا﴾ وجعلا يقال طفق يفعل كذا أي جعل ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة﴾ يجعلان على عورتهما من ورق التين أو الموز ورقة فوق ورقة ليستترا بها كما تخصف النعل ﴿وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشجرة﴾ هذا عتاب من الله وتنبيه على الخطأ وروي أنه قال لآدم ﵇ ألم يكن لك فيما منحتك من شجر الجنة مندوحة عن هذه الشجرة فقال بلى ولكن ما ظننت أن أحدًا يحلف بك كاذبًا قال فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض ثم لا تنال العيش إلا بكد يمين وعرق جبين فأهبط وعلم صنعة الحديد وأمر بالحرث فحرث وسقى وحصد ودرس وذرى وعجن وطحن وخبر ﴿وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشيطان لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾
قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)
﴿قَالاَ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين﴾ فيه دليل لنا على المعتزلة لأن الصغائر عندهم مغفورة
قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (٢٤)
﴿قَالَ اهبطوا﴾ الخطاب لآدم وحواء بلفظ الجمع لأن إبليس هبط من قبل ويحتمل أنه هبط إلى السماء ثم هبطوا جميعًا إلى الأرض ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ في موضع الحال أي متعادين يعاديهما إبليس ويعاديانه ﴿وَلَكُمْ فِى الأرض مُسْتَقَرٌّ﴾ استقرار أو موضع استقرار ﴿ومتاع﴾ وانتفاع بعيش ﴿إلى حِينٍ﴾ إلى انقضاء آجالكم وعن ثابت البناني لما أهبط آدم ﵇ وحضرته الوفاة وأحاطت به الملائكة فجعلت حواء تدور حولهم فقال لها خلي ملائكة ربي فإنما أصابني ما أصابني فيك فلما توفي غسلته الملائكة

1 / 561

Тафсир Насафи | Усуль