519

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

إسمعيل حتى زلوا عنه إلى الشرك ﴿وَلَوْ شَاء الله مَا فَعَلُوهُ﴾ وفيه دليل على أن الكائنات كلها بمشيئة الله تعالى ﴿فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ وما يفترونه من الإفك أو وافتراءهم لأن ضرر ذلك الافتراء عليهم لا عليك ولا علينا
وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَا يَطْعَمُهَا إِلَّا مَنْ نَشَاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣٨)
﴿وَقَالُواْ هذه أنعام وَحَرْثٌ﴾ للأوثان ﴿حِجْرٍ﴾ حرام فعل بمعنى المفعول كالذبح والطعن ويستوى فى الوصف به المذكر والمؤنث
الأنعام (١٣٨ - ١٤١)
والواحد والجمع لأن حكمه حكم الأسماء غير الصفات وكانوا إذا عينوا أشياء من حرثهم وأنعامهم لآلهتهم قالوا ﴿لاَّ يَطْعَمُهَآ إِلاَّ مَن نَّشَاءُ بِزَعْمِهِمْ﴾ يعنون خدم الأوثان والرجال دون النساء والزعم قول الظن يشوبه الكذب ﴿وأنعام حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾ هي البحائر والسوائب والحوامي ﴿وأنعام لاَّ يَذْكُرُونَ اسم الله عَلَيْهَا﴾ حالة الذبح وإنما يذكرون عليها أسماء الأصنام ﴿افتراء عَلَيْهِ﴾ هو مفعول له أو حال أي قسموا أنعامهم قسم حجر وقسم لا يركب وقسم لا يذكر اسم الله عليها ونسبوا ذلك إلى الله افتراء عليه ﴿سَيَجْزِيهِم بِمَا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ وعيد
وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩)
﴿وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هذه الأنعام خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ على أزواجنا﴾ كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب ما ولد منها حيًا فهو خالص للذكور لا يأكل منه الإناث وما ولد ميتًا اشترك فيه الذكور والإناث وأنث خَالِصَةٌ وهو خبر ما للحمل على المعنى لأن ما في معنى الأجنة وذكر وَمُحَرَّمٌ حملًا على اللفظ أو التاء للمبالغة كنسابة ﴿وَإِن يَكُن مَّيْتَةً﴾ أي وإن يكن ما في بطونها ميتة وَأَنْ تَكُنْ مَيْتَةً أبو بكر

1 / 541