496

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

﴿وَسِعَ رَبّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ فلا يصيب عبدًا شيء من ضر أو نفع إلا بعلمه ﴿أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ﴾ فتميزوا بين القادر والعاجز
وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨١)
﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ﴾ معبوداتكم وهي مأمونة الخوف ﴿وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ﴾ بإشراكه ﴿عَلَيْكُمْ سلطانا﴾ حجة إذ الإشراك لا يصح أن يكون عليه حجة والمعنى وما لم تفكرون عليّ الأمن في موضع الأمن ولا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع الخوف ﴿فَأَيُّ الفريقين﴾ أي فريقي الموحدين والمشركين ﴿أَحَقُّ بالأمن﴾ من العذاب ﴿إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ ولم يقل فأينا احترازًا من تزكية نفسه
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ (٨٢)
ثم استأنف الجواب عن السؤال بقوله ﴿الذين آمنوا وَلَمْ يَلْبِسُواْ إيمانهم بِظُلْمٍ﴾ بشرك عن الصديق رضى الله عنه ﴿أولئك لهم الأمن وهم مهتدون﴾ ثم كلام إبراهيم ﵇
وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣)
﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا﴾ إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم ﵇ على قومه من قوله فلما جن عليه الليل إلى وهم مهتدون ﴿آتيناها إبراهيم على قَوْمِهِ﴾ وهو خبر بعد خبر ﴿نَرْفَعُ درجات مَّن نَّشَاءُ﴾ في العلم والحكمة وبالتنوين كوفي وفيه نقض قول المعتزلة في الأصلح ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ﴾ بالرفع ﴿عَلِيمٌ﴾ بالأهل
وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤)
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ﴾ لإبراهيم ﴿إسحاق وَيَعْقُوبَ كُلًاّ هَدَيْنَا﴾
أى

1 / 518

Тафсир Насафи | Усуль