492

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

﴿الذين أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ﴾ وقوله ﴿لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ﴾ أي ماء سخين حار خبر ثان لأولئك والتقدير أولئك المبسلون ثابت لهم شراب من حميم أو مستأنف ﴿وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يكفرون﴾ بكفرهم
قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)
﴿قُلْ﴾ لأبي بكر يقل لابنه عبد الرحمن وكان يدعوا أباه إلى عبادة الأوثان أَنَدْعُواْ أنعبد مِن دُونِ الله الضار النافع ﴿مَا لاَ يَنفَعُنَا﴾ مالايقدر على نفعنا إن دعوناه ﴿وَلاَ يَضُرُّنَا﴾ إن تركناه ﴿وَنُرَدُّ﴾ وأنرد ﴿على أعقابنا﴾ راجعين إلى الشرك ﴿بعد إذ هدانا الله﴾ للاسلام
الأنعام (٧١ - ٧٤)
وأنقذنا من عبادة الأصنام ﴿كالذي استهوته الشياطين﴾ كالذي ذهبت به الغيلان ومردة الجن والكاف في محل النصب على الحال من الضمير في نُرَدُّ على أعقابنا أي أننكص مشبهين من استهوته الشياطين وهو استفعال من هوى في الأرض إذا ذهب فيها كأن معناه طلبت هو يه ﴿فِي الأرض﴾ في المهمه ﴿حَيْرَانَ﴾ حال من مفعول استهوته أي تائهًا ضالًا عن الجادة لا يدرى كيف يصنع ﴿له﴾ لهذا المستوى ﴿أصحاب﴾ رفقة ﴿يَدْعُونَهُ إِلَى الهدى﴾ إلى أن يهدوه الطريق سمي الطريق المستقيم بالهدى يقولون له ﴿ائتنا﴾ رقد اعتسف المهمة تابعًا للجن لا يجيبهم ولا يأتيهم وهذا مبني على ما يقال إن الجن تستهوي الإنسان والغيلان تستولي عليه فشبه به الضال عن طريق الإسلام التابع لخطوات الشيطان والمسلمون يدعونه إليه فلا يلتفت إليهم ﴿قُلْ إِنَّ هُدَى الله﴾ وهو الإسلام ﴿هُوَ الهدى﴾ وحده وما وراءه ضلال ﴿وَأُمِرْنَا﴾ محله

1 / 514