482

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

نفي التضرع كأنه قيل
الأنعام (٤٢ - ٤٨)
فلم يتضرعوا اذ جاءهم بأسنا ولكنه جاء بلولا ليفيد أنه لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادا ﴿ولكن قست قلوبهم﴾ فلم يتزوجوا بما ابتلوا به ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشيطان مَا كَانُواّ يَعْمَلُونَ﴾ وصاروا معجبين بأعمالهم التي زينها الشيطان لهم
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤)
﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ من البأساء والضراء أي تركوا الاتعاظ به ولم يزجرهم ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أبواب كُلِّ شَيْءٍ﴾ من الصحة والسعة وصنوف النعمة فَتَحْنَا شامي ﴿حتى إِذَا فَرِحُواْ بِمَا أُوتُواْ﴾ من الخير والنعمة ﴿أخذناهم بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُّبْلِسُونَ﴾ آيسون متحسرون وأصله الإطراق حزنًا لما أصابه أو ندمًا على ما فاته وإذا للمفاجأة
فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)
﴿فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ﴾ أي أهلكوا عن آخرهم ولم يترك منهم أحد ﴿والحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ إيذان بوجوب الحمد لله عند هلاك الظلمة وأنه من أجل النعم وأجزل القسم أو احمدوا الله على إهلاك من لم يحمد الله
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (٤٦)
ثم دل على قدرته وتوحيده بقوله ﴿قُلْ أرأيتم إِنْ أَخَذَ الله سَمْعَكُمْ وأبصاركم﴾ بأن أصمكم وأعماكم ﴿وَخَتَمَ على قُلُوبِكُمْ﴾ فسلب العقول والتمييز ﴿مَّنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِهِ﴾ بما اخذ وختم عليه من رفع بالابتداء وإله خبره وغير صفة لإله وكذا يأتيكم والجملة فى موضع مفعولى أرأيتم وجواب الشرط محذوف ﴿انظر كَيْفَ نُصَرِّفُ﴾ لهم ﴿الآيات﴾ نكررها ﴿ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ يعرضون عن الآيات بعد ظهورها والصدوف الاعراض عن الشئ

1 / 504