﴿مذبذبين﴾ نصب على الذم اى مررددين يعني ذبذبهم الشيطان والهوى بين الإيمان والكفر فهم مترددون بينهما متحيرون وحقيقة المذبذب الذي يذب عن كلا الجانبين أي يدفع فلا يقر في جانب واحد إلا أن الذبذبة فيها تكرير ليس في الذب ﴿بَيْنَ ذلك﴾ بين الكفر والإيمان ﴿لا إلى هؤلاء﴾ لا منسوبين إلى هؤلاء فيكونوا مؤمنين ﴿وَلآَ إلى هؤلاء﴾ ولا منسوبين إلى هؤلاء فيسموا مشركين ﴿وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا﴾ طريقًا إلى الهدى
﴿إن المنافقين فى الدرك الأسفل من النار﴾ أى فى الطبق الذى فى قعر جهنم والنار سبع دركات سميت بذلك لأنها متداركة متتابعة بعضها فوق بعض وإنما كان المناقق أشد عذابًا من الكافر لأنه أمن السيف في الدنيا فاستحق الدرك الأسفل في العقبى تعديلًا ولأنه مثله في الكفر وضم إلى كفره الاستهزاء بالإسلام وأهله والدرك بسكون الراء كوفي غير الأعشى وبفتح الراء غيرهم وهما لغتان وذكر الزجاج أن الاختيار فتح الراء ﴿وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ يمنعهم من العذاب