241

Тафсир Насафи

تفسير النسفي

Редактор

يوسف علي بديوي

Издатель

دار الكلم الطيب

Издание

الأولى

Год публикации

1419 AH

Место издания

بيروت

يحلون لكم ويحرمون فتأخذون بقولهم قال نعم قال هو ذاك ﴿فَإِن تَوَلَّوْاْ﴾ عن التوحيد ﴿فَقُولُواْ اشهدوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ أي لزمتكم الحجة فوجب عليكم أن تعترفوا وتسلموا بأنا مسلمون دونكم كما يقول الغالب للمغلوب فى جدال أو صراع اعتراف بأنى انا الغالب وسلم إلى الغلبة
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥)
﴿يا أهل الكتاب لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إبراهيم وَمَا أُنزِلَتِ التوراة والإنجيل إِلاَّ مِن بَعْدِهِ﴾ زعم كل فريق من اليهود والنصارى أن إبراهيم كان منهم وجادلوا رسول الله ﷺ والمؤمنين فيه فقيل لهم إن اليهودية إنما حدثت بعد نزول التوراة والنصرانية بعد نزول الإنجيل وبين إبراهيم وموسى ألف سنة وبينه وبين عيسى ألفان فكيف يكون إبراهيم على دين لم يحدث إلا بعد عهده بأزمنة متطاولة ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ حتى لا تجادلوا مثل هذا الجدال المحال
هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦)
﴿ها أنتم هؤلاء﴾ هاللتنبيه وأنتم مبتدأوهؤلاء خبره ﴿حاججتم﴾ جملة مستأنفة مبينة للجملة الأولى يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى وبيان حماقتكم وقلة عقولكم أنكم جادلتم ﴿فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ﴾ مما نطق به التوراة والإنجيل ﴿فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ولا ذكر له في كتابيكم من دين إبراهيم وقيل هؤلاء بمعنى الذين وحاججتم صلته ها أنتم بالمد وغير الهمز حيث كان مدني وأبو عمرو ﴿والله يَعْلَمُ﴾ علم ما تحاججتم فيه ﴿وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ وأنتم جاهلون به
مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٦٧)
ثم أعلمهم بأنه برئ من دينهم فقال ﴿مَا كَانَ إبراهيم يَهُودِيّا وَلاَ نَصْرَانِيّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ المشركين﴾

1 / 263