ذُكر داود في هذه الآية ليذكر سليمان، وستبقى القصة لسليمان وانتهى الكلام في هذه الآية عن داود ﵇.
قال تعالى: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ﴾ [النمل:١٦] أورث الله سليمان ما تركه داود، والذي تركه داود هو النبوة والرسالة والعلم والمعرفة.
ولم يكن لداود من الأولاد سليمان فقط، بل كان له سبعة عشر رجلًا كلهم من الأفاضل المؤمنين، ولكن لم يكن منهم نبي إلا سليمان، والإرث ليس إرث مال؛ لأن الأنبياء لا يورثون المال، كما قال ﷺ في الحديث المتواتر: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة).
فمات داود وورث سليمان نبوة أبيه ورسالة أبيه وعلم أبيه، وكان أهلًا لذلك، فقد أهّله الله لذلك ﷻ، ومن أهّله الله لشيء كان هو الجدير به.