تفسير قوله تعالى: (ومن يظلم منكم نذقه عذابًا كبيرًا)
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان:١٩].
هذا خطاب الله لأمة محمد ﷺ بعد أن عرض عليهم ما فعله بالأمم قبلنا، فعوقب من عوقب وأحسن إلى من أحسن، فقد لقي الكافر جزاءه من النار والسعير، ولقي المؤمن الرحمة والرضا والجنات الدائمة.
فقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان:١٩] أي: ومن يظلم منكم يا أمة محمد بأن يشرك بالله، ويظلم نفسه، ويبتعد عن النور والهداية والإيمان بربه، ويبتعد عن الإيمان برسوله وبكتاب ربه، ﴿نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا﴾ [الفرقان:١٩] أي: نعذبه حتى يذوق ويتمتع ويهلك، والذواق هنا معكوس من نوع السخرية، كمن يذوق طعامًا لذيذًا وحلوًا، كما قال تعالى لفرعون: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾ [الدخان:٤٩].