قال تعالى: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور:١٣].
أي: هلا أتوا على هذا الإفك والباطل بأربعة شهداء، فإن الله ﷻ جعل نصاب شهود الزنا أربعة، فهل لكم شهود أو حتى شاهد واحد؟ لم يكن ذلك ومعاذ الله وحاشا الله أن يكون! وفي قوله: ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور:١٣] هنا الله تعالى جعلها كبقية المؤمنات في أن الفاحشة تثبت بأربعة شهداء، فلم يأتوا بهم، فكيف إذًا: يقذفون سيدة جليلة مصانة هي أم لكل المؤمنين، فكيف يجوز ذلك؟ وكيف يقال هذا؟! ﴿لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾ [النور:١٣].
أي: هلا أتوا على هذا الإفك المبين الواضح الظاهر بأربعة شهداء، وهم لم يفعلوا، وليس عندهم ذلك، ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُوْلَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ [النور:١٣].
فعندما لم يأتوا بالشهداء فهم الكذبة عند الله، وكذلك عند الناس، ولذلك فلهؤلاء اللعنة والخزي.