296

Таджкира фи ахвал маута

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Редактор

الدكتور

Издатель

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
فصل: قال علماؤنا: وإنما حادت به البغلة لما سمعت من صوت المعذبين وإنما لم يسمعه من يعقل من الجن والإنس لقوله ﵊: «لولا أن لا تدافنوا» الحديث.
فكتمه الله سبحانه عنا حتى نتدافن بحكمته الإلهية ولطائفه الربانية لغلبة الخوف عند سماعه، فلا نقدر على القرب من القبر للدفن أو يهلك الحي عند سماعه.
إذ لا يطاق سماع شيء من عذاب الله في هذه الدار.
لضعف هذه القوى، ألا ترى أنه إذا سمع الناس صعقة الرعد القاصف، أو الزلازل الهائلة هلك كثير من الناس، وأين صعقة الرعد من صيحة الذي تضربه الملائكة بمطارق الحديد التي يسمعها كل من يليه؟ وقد قال ﷺ في الجنازة: «ولو سمعها انسان لصعق» .
قلت: هذا وهو على رؤوس الرجال من غير ضرب ولا هوان.
فكيف إذا حل به الخزي والنكال واشتد عليه العذاب والوبال؟ فنسأل الله معافاته ومغفرته وعفوه ورحمته بمنه.
حكاية: قال أبو محمد عبد الحق: حدثني الفقيه أبو الحكم بن برجان - وكان من أهل العلم والعمل ﵀ أنهم دفنوا ميتًا بقريتهم من شرق إشبيلية.
فلما فرغوا من دفنه قعدوا ناحية يتحدثون ودابة ترعى قريبًا منهم.

1 / 408