259

Таджкира фи ахвал маута

التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة

Редактор

الدكتور

Издатель

مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٥ هـ

Место издания

الرياض

Регионы
Египет
Империя и Эрас
Мамлюки
وفي حديث البراء: [فتعاد روحه في جسده] وحسبك.
وقد قيل: إن السؤال والعذاب إنما يكون على الروح دون الجسد.
وما ذكرناه لك أو لا أصح والله أعلم.
الفصل الثالث
أنكرت الملحدة من تمذهب من الإسلاميين بمذهب الفلاسفة: عذاب القبر وأنه ليس له حقيقة، واحتجوا بأن قالوا: إنا نكشف القبر فلم نجد فيه ملائكة عميًا صمًا يضربون الناس بفطاطيس من حديد ولا نجد فيه حيات ولا ثعابين ولا نيرانًا ولا تنانين.
وكذلك لو كشفنا عنه في كل حالة لوجدناه فيه لم يذهب ولم يتغير، وكيف يصح إقعاده ونحن لو وضعنا الزئبق بين عينيه لوجدناه بحاله، فكيف يجلس ويضرب ولا يتفرق ذلك؟ وكيف يصح إقعاده وما ذكرتموه من الفسحة؟ ونحن نفتح القبر فنجد لحده ضيقًا ونجد مساحته على حد ما حفرناها لم يتغير علينا، فكيف يسعه ويسع الملائكة السائلين له؟ وإنما ذلك كله إشارة إلى حالات ترد على الروح من العذاب الروحاني، وإنها لا حقائق لها على موضوع اللغة.
والجواب: أنا نؤمن بما ذكرناه.
والله أن يفعل ما يشاء من عقاب ونعيم.
ويصرف أبصارنا عن جميع ذلك بل يغيبه عنا.
فلا يبعد في قدرة الله تعالى فعل ذلك كله بعد في قدرة الله تعالى فعل ذلك كله إذا هو القادر على كل ممكن جائز فإنا لو شئنا لأزلناه الزئبق عن عينيه، ثم نضجعه ونرد الزئبق وكذلك يمكننا أن

1 / 371