512

Тацлик Ала Муватта

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Редактор

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Испания
•
Империя и Эрас
Аббасиды
خِلافَةَ عُمَرَ، ثُمَّ نَهَى عُمَرُ عَنْهَا فِي شَأْنِ عَمْرِو بنِ حُرَيثٍ (١)، وَسُئِلَ ابنُ عَبَّاسٍ عَنْهَا: أَسِفَاح هِيَ أَمْ نِكَاح؟ فَقَال: لَا ذَا ولا ذَا، هِيَ مُتْعَةٌ كَمَا قَال تَعَالى. وَقَوْلُ ابنِ عَبَّاسٍ: يَرحَمُ اللهُ عُمَرَ مَا كَانَتْ المُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةً مِنَ اللهِ، وَلَوْلا نَهْيُ عُمَرَ مَا زَنَى إلَّا شَقِيٌّ.
- وَذَكرَ قَوْلَهُ: "نَهَى رَسُوْلُ اللهِ [ﷺ] عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ، وَعَنْ أكْلِ لُحُوْمِ الحُمُرُ الإنسِية (٢) يَوْمَ خَيبرَ" فَقَال: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ يَوْمَ (٣) خَيبَرَ ظَرَفًا لِوُقُوع النِّهْيِ عَنِ اللُّحُوْمِ، وأَنَّ النَّهْيُ عَنِ المُتْعَةِ مُبْهَمُ الظَّرْفِ، وَقَوْلُ القَائِلِ: لَقِيتُ زَيدًا وعَمْرًا يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ظَرْفًا لِلِقَائِهِمَا، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ ظَرْفًا لِلِقَاءِ أَحَدِهِمَا.
- وَذَكَرَ قَوْلَ ابنِ عُمَرَ: "هَلَّا تَزَمْزَمَ بِهَا زَمَنِ عُمَرَ". يَعْنِي ابنَ عَبَّاسٍ، وقَال: الزَّمْزَمَةُ [هِيَ] (٤): الانْقَاضُ باللِّسَانِ في الحَنَكِ مَعَ إِطْبَاقِ الفَمِ نَحْوَ مَا تَفْعَلِ

(١) هو عَمْرُو بنُ حُرْيثِ بنِ عَمْرِو بنِ عُثْمَان المَخْزُوْمِي القُرَشِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ هُوَ وأَبُوْهُ. تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمس وثمَانِين. أَخْبَارُهُ في: الاستيعاب (١١٧٦)، والإصابة (٤/ ٦١٩).
(٢) قَال اليَفْرُنيُّ في "الاقْتِضَاب": "الحُمُرُ الأنَسِيّةُ: بِفَتح الهَمْزَة والنُّوْنِ كَذَا ذَكَرَهُ البُخَارِيُّ، عن أَبِي أُوَيسٍ، وكَذَا قَيَّدَهُ الأصِيلِيُّ، وابنُ السَّكَنِ، وأَبُو ذَرٍّ، وأَكْثَرُ رِوَايَاتِ الشُّيُوْخِ فِيه بِكَسْرِ الهَمْزة وسُكُوْنِ النُّونِ. وَكِلاهُمَا صحِيحٌ، لأنَّ الأنَسِ -بِفَتْحِ النُّوْنِ- هُمْ جَمَاعَةُ النَّاسِ، وكَذلِكَ: الإنْسُ. وَقَال الخَلِيلُ: والجَانِبُ الأنْسِيُّ. وَهُوَ الجَانِبُ الأيسَر ... ". يُرَاجع: العين (٧/ ٣٠٨).
(٣) في الأصل: "حَرَّم خَيبَرًا" وهو تحريفٌ.
(٤) في الأصل؛ "هو". قال ابنُ دُرَيدٍ في الجَمْهَرَةِ (١/ ٢٠١): "وأَصْلُ الزَّمْزَمَةِ: الكَلامُ الَّذِي لا يُفْهمُ". أَمَّا زَمْزَمٌ فَلَعَلَّهَا سُمِّيَتْ بذلِكَ لِزَمْزَمَتِ المَاءِ وَهُوَ صَوْتُهُ قَالهُ الحَرْبِي. وَقَدْ ذَكَرَ =

2 / 15