447

Тацлик Ала Муватта

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Редактор

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Испания
•
Империя и Эрас
Аббасиды
ذَهَبَ بِهِمَا إلى الجَبَلِ أَوْ المَوْضِعِ، ومَنْ مَنَعَهُمَا الصَّرْفُ ذَهَبَ إِلَى البُقْعَةِ أَو الأكَمَةِ. ويَجُوْزُ في قَرْنٍ الصَّرْفُ وإِنْ ذُهِبَ بِهِ إلى البُقْعَةِ والأكَمَةِ؛ لِسُكُوْنِ أَوْسَطِهِ.
- وَ[قَوْلُهُ: "أهَلَّ مِنَ الفُرُعِ"] [٢٥]. يُقَالُ: "الفُرُعُ" و"الفُرْعُ" وَقَدْ مَضَى في (كِتَابِ الزَّكَاةِ).
[العَمَلُ في الهْلالِ]
-[وَقَوْلُهُ: "لَبيَّكَ اللَّهُمَّ لَبّيكَ"] [٢٨]. يُقَالُ: أَلبَّ بالمَكَانِ: إِذَا لَزِمَهُ، وَمَعْنَى: "لَبَّيكَ": لزوْمًا لِطَاعَتِكَ بَعْدَ لزوْمٍ (١). وَمَعْنَى: "سَعْدَيكَ، مُسَاعَدَةً لَكَ بَعْدَ مُسَاعَدَةٍ (٢) أي: مَتَى طَلَبْتَ مِنِّي إِجَابَةً أَجَبْتك مَرَّتَينِ، فالغَرَضُ مِنَ التَّثْنِيَةِ ها هنَا أَنّهُ يكوْنُ الإجَابَةُ والمُسَاعدَةُ مَتَى شَاءَ، وَكَذلِكَ قَوْلُ الدَّاعِيَ: "حَنَانَيكَ" إِنَّمَا المُرَادُ بِهِ الرَّحْمَةُ بَعْدَ الرَّحْمَةِ. والعُلَمَاءُ يَرَوْنَ أَنَّ مَعْنَى "لَبَّيكَ" إِنَّمَا هُوَ إِجَابَةً لِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيمَ حِينَ أذَّنَ في النَّاسِ بالحَجِّ فَقَال: يَا رَبِّ وَمَا عَسَى أنْ يَبْلُغَ صَوْتي، فَقَال: أَذِّنْ وَعَلَيَّ البَلاغُ، فَصَعَدَ عَلَى الحَجَرِ فَقَال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيكُمُ الحَجُّ إِلَى البَيتِ العَتِيقِ" فَسَمِعَهُ مَنْ بَينَ السَّمَاءِ والأرْضِ

=مَكَّةَ" وعلى كل حالٍ فَمَا كَانَ جَنُوْبَ مَكَّةَ فهو يَمَنٌ، ومَا كَانَ شَمَالُهَا فَشَامٌ، وذكر يَاقُوتُ الحَمَويُّ والبَكْرِيُّ وغيرهما يَرَمرَمَ جَبَلٌ ... في بلادِ قَيسٍ، وأنشد ياقوت:
بَلِيتُ وَمَا تَبْلَي تَعَارُ وَلَا أَرَى ... يَرَمْرَمَ إلَّا ثَابِتا يتجَدَّدُ
ولا الخَرَبِ الدَّانِي كَأنَّ قِلالهُ ... بَخَاتٌ عَلَيهِنَ الأجِلَّةُ هُجَّدُ
ومعلوم أنَّ هَذَا غَير ذلِك.
(١) الزَّاهر لابن الأنباري (١/ ١٩٦)، والفاخر (٤)، وتهذيب الألفاظ (٤٧)، والاتباع (٥٤).
(٢) الزاهر (١/ ٢٠٠)، والفاخر والاتباع أيضًا.

1 / 362