338

Тацлик Ала Муватта

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Редактор

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Издатель

مكتبة العبيكان

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Место издания

الرياض - المملكة العربية السعودية

Регионы
Испания
•
Империя и Эрас
Аббасиды
- وَ"قَوْلُ أَبِي بكرٍ ﵁: خُذُوا هَذَا الثَّوْبَ، لِثَوْبٍ عَلَيهِ". يَحْتَاجُ إِلَى تَقْدِيرٍ، وتَقْدِيرُهُ: مُشِيرًا أَوْ مُرِيدًا لِثَوْبٍ، فَحْذَفَ اخْتِصَارًا وَلَمْ يُرِدْ أنَّه خَاطَبَهُ بِهَذَا الكَلامِ، وإِنَّمَا قَال ذلِكَ مُشِيرًا إِلَيهِ.
[المَشْيُ أمَامَ الجَنَازَة]
والجِنَازَةُ والجَنَازَةُ -بِكَسْرِ الجِيمِ وَفَتْحِهَا- لُغَتَانِ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وقِيلَ: الجَنَازَةُ بِفَتْحِهَا المَيِّتُ، وَبِكَسْرِهَا السَّرِيرُ -يُرِيدُ النَّعْشَ-، وَقَال ابنُ الأعْرَابِيِّ: الجِنَازَةُ -بِكَسْرِ الجيمِ-: النَّعْشُ إِذَا كَانَ عَلَيهِ المَيِّتُ، وَلَا يُقَالُ لَهُ دُوْنَ مَيِّتٍ: جِنَازَةٌ، وَقَال الدِّينَوَرِيُّ: الجَنَازَةُ: النَّعْشُ، وَلَا يُقَالُ للْمَيِّتِ: جِنَازَةٌ بِكَسْرِ الجِيمِ. وَقَال ابنُ قُتَيبَةَ (١): في (بابِ مَا يُكْسَرُ والعَامَّةُ تَفْتَحْهُ) [وهي الجِنَازَةُ بَكَسْرِ الجِيمِ] ويُقَالُ: إِنَّهُمَا لُغَتَانِ وإِنَّ الفَتْحَ خَطَأٌ، وَكَذلِكَ قَال في "مَسَائِلِهِ" (٢) والجَنَازَةُ -أَيضًا-: الشَّيءُ الَّذِي ثَقُلَ عَلَى القَوْمِ واغْتَمُّوا بِهِ، وَمِنْهُ قَوْلُ صَخْرِ بنِ الشَّرِيدِ (٣):

(١) أدب الكاتب (٣٩٢)، والاقتضاب (٢/ ٢٠٥).
(٢) المَسَائِلُ والأجوبة (٣٨٥).
(٣) صَخْرُ بنُ الشَّرِيدَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ صَخْرُ بنُ عَمْرِو بن الشَّرِيدِ السُّلَمِيُّ، أَخُو الخَنْسَاء الشَّاعِرَةِ الَّتي قَالتْ القَصَائِدَ الطِّوَال في رِثَائِهِ حَتَّى اشتُهِرَت بذلِكَ، مِنْهَا:
وإِنَّ صَخْرًا لَكَافِينَا وَسَيِّدُنَا ... وإِنَّ صَخْرًا إِذَا نَشْتُو لَنَحَّارُ
وإِنَّ صَخْرًا لَتَأْتَمُّ الهُدَاةُ بِهِ ... كَأَنَّهُ عَلَمٌ فِي رَأسِهِ نَارُ
كَانَ صَخْرٌ شَاعِرًا فَصِيحًا، وسَيِّدًا مُطَاعًا، شَرِيفًا في قَوْمِهِ، شُجَاعًا، بَاسِلًا، قَتَلَهُ زَيدُ بن ثَوْرٍ الأَسَدِيُّ يومَ ذِي الأثْلِ. أخباره في: الشِّعر والشُّعراء (٥٤، ٣٤٧)، والأغاني (دار الكتب) =

1 / 250