أحدُهما: أنّها مبنيةٌ على الفتحِ، أمّا البناء فلا سببَ له مع كونِها اسمًا، لأنَّ الاسمَ يُبنى إذا شابَه الحرف، ولا مشابهةَ بين «نِعم» والحَرف، فلو كانت اسمًا لأعربت.
والثاني: أنَّها لو كانت اسمًا لكانت إمّا جامدًا أو وَصفًا ولا سبيل إلى اعتقاد الجُمود فيها، لأنَّ وجهَ الاشتقاقِ فيها ظاهرٌ، ولأنها مِنْ نَعِمَ الرَّجلُ إذا أصاب نعمةً، والمُنعم عليه يُمدحُ ولا يجوزُ أن تكونَ وصفًا، إذ لو كانت كذلك لظهرَ الموصوف معها، ولأنَّ الصفةَ ليست على هذا البناء، وإذا بطلَ كونُها حرفًا وكونها اسمًا ثبتَ أنَّها فعلٌ.