توحيده ونستوقفه على مَا كلفنَا من رِعَايَة حُدُوده ونستعصمه من الْخَطَأ والخطل والزيغ والزلل فِي القَوْل وَالْعَمَل ونسأله أَن يُصَلِّي على سيدنَا الْمُصْطَفى وعَلى آله مصابيح الدجى وَأَصْحَابه أَئِمَّة الوري هَذِهِ قصَّة سميناها شكاية أهل السّنة بحاكية مَا نَالهم من المحنة تخبر عَن بثة مكروب ونفثة مغلوب وَشرح ملم مؤلم وَذكر مُهِمّ موهم وَبَيَان خطب فادح وَشر سائح للقلوب جارح رَفعهَا عبد الْكَرِيم بن هوازان الْقشيرِي إِلَى الْعلمَاء الْأَعْلَام بِجَمِيعِ بِلَاد الْإِسْلَام أما بعد فَإِن اللَّه إِذَا أَرَادَ أمرا قدره فَمن ذَا الَّذِي أمسك مَا سيره أَو قدم مَا أَخّرهُ أَو عَارض حكمه فَغَيره أَو غَلبه على أمره فقهره كلا بل هُوَ اللَّه الْوَاحِد القهار الْمَاجِد الْجَبَّار وَمِمَّا ظهر بِبَلَد نيسابور من قضايا التَّقْدِير فِي مفتتح سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة من الْهِجْرَة مَا دَعَا أهل الدّين إِلَى شقّ صُدُور صبرهم وكشف قنَاع ضرهم بل ظلت الْملَّة الحنيفية تَشْكُو غليلها وتبدي عويلها وتنصب غزائر رَحْمَة اللَّه على من يسمع شكوها وتصغي مَلَائِكَة السَّمَاء حِين تندب شجوها ذَلِك مِمَّا أحدث من لعن إِمَام الدّين وسراج ذَوي الْيَقِين مُحي السّنة وقامع الْبِدْعَة ونَاصر الْحق ونَاصح الْخلق الزكي الرضي أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ قدس اللَّه روحه وَسَقَى بِمَاء الرَّحْمَة ضريحه وَهُوَ الَّذِي ذَبَّ عَن الدّين بأوضح حجج وسلك فِي قمع الْمُعْتَزلَة وَسَائِر أَنْوَاع المبتدعة أبين مَنْهَج واستنفد عمره فِي النصح عَن الْحق وأورث الْمُسلمين بعد وَفَاته كتبه الشاهدة بِالصّدقِ وَلما مَنَّ اللَّه الْكَرِيم على الْإِسْلَام بِزَمَان السُّلْطَان الْمُعظم الْمُحكم بِالْقُوَّةِ السماوية فِي رِقَاب الْأُمَم الْملك الْأَجَل شاها نشاه يَمِين
1 / 110
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من