Табиин кадзб ал-муфтари фима насаба ила-л-имам ал-Ашари
تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري
Издатель
دار الكتاب العربي
Издание
الثالثة
Год публикации
1404 AH
Место издания
بيروت
ذكره مَا يدل على بطلَان هَذِهِ الكذبة الْبَارِدَة وَلَو أَرَادَ اللَّه بِهِ خيرا لم يحك مثل هَذِهِ الْحِكَايَة لِأَن وَجه فَسَادهَا ظَاهر عِنْد أهل الْفَهم والدراية وحاكيها مَجْهُول الْعَدَالَة عِنْد أهل الرِّوَايَة ومزكيه لَا يَكْتَفِي بتزكيته لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهلا للكفاية لتنَاهيه فِي الْعَدَاوَة للأئمة فَوق النِّهَايَة وتجاوزه فِيهَا يظهره من البغض لَهُم للحد والغاية
وَأما إِنْكَار الْأَهْوَازِي قبُول تَوْبَة المبتدعة فَمن الإنكارات الْبَعِيدَة الممتنعة وَقد سبق الْكَلَام فِي ذَلِك فِي أول هَذَا الْكتاب بِمَا فِيهِ غنية لِذَوي الْفَهم وَأولى الْأَلْبَاب واحتجاجه بِالْآيَةِ غير صَحِيح فِي الِاعْتِبَار لِأَنَّهَا إِنَّمَا عني بهَا من ارْتَدَّ وَلحق بالكفار وَلم يخْتم عمله بِعَمَل الْمُؤمنِينَ الْأَبْرَار بل مَاتَ على كفره وَصَارَ إِلَى النَّار وَلَو تَأمل مَا قبلهَا وَبعدهَا من الْآيَات لعرف ذَلِك وَلكنه مِمَّن يكتم مَا أنزل من الْهدى والبينَات قَالَ اللَّه عزوجل ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم من ناصرين﴾ وَقيل إِنَّهَا نزلت فِي الْيَهُود
1 / 383