القصيد وَجَهل قدر نَفسه حِين غمض الْعلمَاء حَتَّى خرج فِي ذَلِك عَن الْحَد وَلَوْلَا أَن الْأَمر صَار منعكسا وَالْحق عِنْد الْجُهَّال عَاد مندرسا لما كَانَ أعجمي من أهل الأهواز لَا يفرق بَين الْحَقِيقَة وَالْمجَاز وَلَا يعرف مَا معنى الإيجاز ينزل الرؤوس بِمَنْزِلَة الأعجاز وَيحمل الْجُهَّال السُّفَهَاء على أَن يذموا الْعلمَاء وَالْفُقَهَاء وَلَوْلَا تفريطه فِي طلب الْعلم وَالْحكمَة لترك إفراطه فِي ذمّ الْعلمَاء وَالْأَئِمَّة وَلما جهل من اشْتهر بِالْعلمِ بَين الْخلق وضلل من عرف بنصرة الْحق وَلَوْلَا كَثْرَة أعوانه السُّفَهَاء كَمَا زعم لكف عَن غلوائه فِي قَوْله وَإِن رغم وَلم يسمع قَول خوزي غبي فِي حق عَالم أحوزي عَرَبِيّ وَلَوْلَا قلَّة الْعلمَاء فِي عصره كَمَا ذكر لما أهمل كشف أمره حَتَّى انْتَشَر وَإِلَّا فَالْفرق بَينه وَبَين شيخنَا أَبِي الْحسن من الْحَال الْوَاضِح وَالْأَمر الْبَين وَفضل أَبِي الْحسن رَحْمَة اللَّه عَلَيْهِ عِنْد أولى النَّهْي كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على السَّهْمِي وَمَتى كَانَ حوز الأهواز يعيبون عرب الْبَصْرَة وَكَيف يتهم أَوْلَاد الْمَجُوس بالإلحاد والزندقة أبْنَاء ذَوي الْهِجْرَة وَلَا شكّ أَن الأهواز من جملَة الْبلدَانِ الَّتِي افتتحها أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ جد هَذَا الإِمَام وَكَذَلِكَ أَصْبَهَان وَغَيرهَا مِمَّا افْتتح على يَدَيْهِ ﵀ من الْفتُوح الْعِظَام وَاخْتلف فِي كَيْفيَّة اسْتِيلَاء أَبِي مُوسَى على الأهواز فتحا فَقيل افتتحها بِالسَّيْفِ عنْوَة وَقيل بل افتتحها صلحا وَالأَصَح قَول من قَالَ إِنَّهَا افتتحت على وَجه العنوة وَذَلِكَ السَّبَب عِنْدِي هُوَ الْمُوجب لهَذِهِ الحفوة والمورث للغلطة على وَلَده وَالْقَسْوَة والمؤثر فِي شدَّة النفور عَن معتقده والنبوة لِأَنَّهُ أَدخل على أسلاف الْأَهْوَازِي من الْمَجُوس بلية
1 / 365
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من