273

Табиин кадзб ал-муфтари фима насаба ила-л-имам ал-Ашари

تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري

Издатель

دار الكتاب العربي

Издание

الثالثة

Год публикации

1404 AH

Место издания

بيروت

Жанры
The Ash'aris
Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Айюбиды
من الْبَحْث وَالنَّظَر حَتَّى تبرم من الِاشْتِغَال بالعلوم الْعَرَبيَّة عَن الْمُعَامَلَة وتفكر فِي الْعَاقِبَة وَمَا يجْرِي وينفع فِي الْآخِرَة فابتدأ بِصُحْبَة الفارمذي وَأخذ مِنْهُ استفتاح الطَّرِيقَة وامتثل مَا كَانَ يُشِير بِهِ عَلَيْهِ من الْقيام بوظائف الْعِبَادَات والإمعان فِي النَّوَافِل واستدامة الْأَذْكَار وَالْجد وَالِاجْتِهَاد طلبا للنجاة إِلَى أَن جَازَ تِلْكَ العقبات وتكلف تِلْكَ المشاق مَا تحصل على مَا كَانَ يَطْلُبهُ من مَقْصُوده ثمَّ حكى أَنه رَاجع الْعُلُوم وخاض فِي الْفُنُون وعاود الْجد وَالِاجْتِهَاد فِي كتب الْعُلُوم الدقيقة والتقي بأربابها حَتَّى انْفَتح لَهُ أَبوابها وَبَقِي مُدَّة فِي الوقائع وتكافىء الْأَدِلَّة وأطراف الْمسَائِل ثمَّ حكى أَنه فتح عَلَيْهِ بَاب من الْخَوْف بِحَيْثُ شغله عَن كل شَيْء وَحمله على الْإِعْرَاض عَمَّا سواهُ حَتَّى سهل ذَلِك وَهَكَذَا هَكَذَا إِلَى أَن ارتاض كل الرياضة وَظَهَرت لَهُ الْحَقَائِق وَصَارَ مَا كُنَّا نظن بِهِ نَاموسا وتخلقا طبعا وتحققا وَأَن ذَلِك أثر السَّعَادَة الْمقدرَة لَهُ من اللَّه تَعَالَى ثمَّ سألنَاه عَن كَيْفيَّة رغبته فِي الْخُرُوج من بَيته وَالرُّجُوع إِلَى مَا دعِي إِلَيْهِ من أَمر نيسابور فَقَالَ معتذرا عَنهُ مَا كنت أجوز فِي ديني أَن أَقف عَن الدعْوَة وَمَنْفَعَة الطالبين بالإفادة وَقد حق على أَن أَبُوح بِالْحَقِّ وأنطق بِهِ وأدعو إِلَيْهِ وَكَانَ صَادِقا فِي ذَلِك ثمَّ ترك ذَلِك قبل أَن يتْرك وَعَاد إِلَى بَيته وَاتخذ فِي جواره مدرسة لطلبة الْعلم وخانقاه للصوفية وَكَانَ قد وزع أوقاته على وظائف الْحَاضِرين من ختم الْقُرْآن ومجالسة أهل الْقُلُوب وَالْقعُود للتدريس بِحَيْثُ لَا تَخْلُو لَحْظَة من لحظاته ولحظات من مَعَه عَن فَائِدَة إِلَى أَن أَصَابَهُ عين الزَّمَان وضن الأنَام بِهِ على أهل عصره

1 / 295