كتب إليَّ الشَّيْخ أَبُو الْحَسَنِ عبد الغافر بن إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِي قَالَ إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بن مهْرَان الْأُسْتَاذ الإِمَام أَبُو اسحق الإسفرايني أحد من بلغ حد الِاجْتِهَاد من الْعلمَاء لتبحره فِي الْعُلُوم واستجماعه شَرَائِط الْإِمَامَة من الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه وَالْكَلَام وَالْأُصُول وَمَعْرِفَة الْكتاب وَالسّنة وَكَانَ من الْمُجْتَهدين فِي الْعِبَادَة المبالغين فِي الْوَرع والتحرج ذكره الْحَاكِم فِي التَّارِيخ لعلو مَنْزِلَته وَكَمَال فَضله وَذكر أَنه حمل إِلَى نيسابور استدعاءً وإكراها للإحتجاج إِلَيْهِ وانتخب عَلَيْهِ الْحَاكِم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عشرَة أَجزَاء وَقَالَ أَبُو صَالح الْمُؤَذّن سَمِعت أَبَا حَازِم العبدوي الْحَافِظ يَقُول كَانَ الإِمَام يَقُول لي بعد مَا رَجَعَ من إسفراين أشتهي أَن يكون موتى بِنَيْسَابُورَ حَتَّى يُصَلِّي عَليّ جمع نيسابور فَتوفي بعد هَذَا الْكَلَام بِنَحْوِ من خَمْسَة أشهر يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَمَان عشرَة وأربعماية وَصلى عَلَيْهِ الإِمَام الْمُوفق وَحكى لي من أَثِق بِهِ أَن الصاحب ابْن عباد كَانَ إِذَا انْتهى إِلَى ذكر الباقلاني وابْن فورك والإسفرايني وَكَانُوا متعاصرين من أَصْحَاب الْأَشْعَرِيّ قَالَ لأَصْحَابه ابْن الباقلاني بَحر مغرق وابْن فورك صل مطرق والإسفرايني نَار تحرق وَكَأن روح الْقُدس نفث فِي روعه حَيْثُ أخبر عَن حَال هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة بِمَا هُوَ حَقِيقَة الْحَال فيهم وفوائد هَذَا الإِمَام وفضائله وَأَحَادِيثه وتصانيفه أَكثر وَأشهر من أَن تستوعب فِي مجلدات فضلا عَن أطباق وأوراق
1 / 244
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من