قَالَ سَمِعت جمَاعَة من شيوخنَا يَقُولُونَ توفّي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن دَاوُد الْمقري الدَّارَانِي يَوْم الْأَرْبَعَاء بعد الْعَصْر لست خلون من جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ عبد الْعَزِيزِ قَرَأَ عَليّ ابْن الأخرم يَعْنِي أَبَا الْحسن مُحَمَّد بن النَّضر بن مر بن الْحر وانتهت الرياسة إِلَيْهِ فِي قراءَة الشاميين حدث عَن حسن بن حبيب وخيثمة بن سُلَيْمَان وَغَيرهمَا لم أسمع مِنْهُ وَحَضَرت جنَازته وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا مضى على سداد وَأمر جميل وَكَانَ يذهب إِلَى مَذْهَب أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ ﵀ وَكَانَ يُصَلِّي بالنَّاس فِي جَامع دمشق فَسمِعت الشَّيْخ الْأمين أَبَا مُحَمَّد بن الْأَكْفَانِيِّ يَحْكِي من حفظه عَن بعض مشايخه الَّذين أدركوا ذَلِك أَن أَبَا الْحسن بن دَاوُد كَانَ يؤم أهل داريا فَمَاتَ إِمَام جَامع دمشق فَخرج أهل دمشق إِلَى داريا ليأتوا بِهِ للصَّلَاة للنَّاس فِي جَامع دمشق وَكَانَ فِيمَن خرج مَعَهم الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النصيبي الْحُسَيْنِي وَجلة شُيُوخ الْبَلَد كَأبي مُحَمَّد بن أَبِي نصر وَغَيره فَلبس أهل داريا السِّلَاح وقَالُوا لَا نمكنكم من أَخذ إمامنَا فَتقدم إِلَيْهِم أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي نصر وَقَالَ ياأهل داريا أما ترْضونَ أَن يسمع فِي الْبِلَاد أَن أهل دمشق احتاجوا إِلَى إِمَام أهل داريا يُصَلِّي بهم فقَالُوا بلَى قد رضينَا وألقوا السِّلَاح فَقدمت لَهُ بغلة الْقَاضِي ليرْكبَهَا فَلم يفعل وَركب حمارة كَانَت لَهُ فَلَمَّا ركب الْتفت إِلَى ابْن النصيبي فَقَالَ أَيهَا الْقَاضِي الشريف مثلي يصلح أَن يكون إِمَام الْجَامِع وأنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُد كَانَ أَبِي نَصْرَانِيّا فَأسلم وَلَيْسَ لي جد فِي الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي قد رَضِي بك الْمُسلمُونَ فَدخل مَعَهم وَسكن فِي أحد بيُوت المنَارة الشرقية
1 / 215
زاده الله علوا وتأييدا وزاد من يؤازره بالحير ويحثه عليه توفيقا وتسديدا ثم إنه أعز الله نصره صرف همته العالية إلى نصرة دين الله وقمع أعداء الله بعد ما تقرر للكافة حسن إعتقاداه بتقرير خطباء أهل مملكته على لعن من إستوجب اللعن من أهل البدعة ببدعته وأيس
قال فصاح أبو العباس القاضي وبكى فقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله فلما رويت هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان في المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ
إلى أن قال أنا من علمت فلا تظني غيره صعب على خطب الزمان الأصعب لكنني طوع لكل خريدة رود الشباب وكل خود خرعب من كل ساجية الجفون كأنما ترنو إذا نظرت بعيني ربرب بيضاء أخلصها النعيم كأنما يجلو مجردها حشاشة مقضب ملكت محبات القلوب
ومنهم أبو علي الدقاق النيسابوري شيخ أبي القسم القشيري ﵀
ثم يدعو ويقول أللهم اسقنا قال فما أتم ثلاثا حتى سقينا كأفواه القرب ومنهم القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي ﵀
ومنهم أبو الحسن بن ما شاذة الأصبهاني ﵀
ومنهم أبو الحسن النعيمي البصري ﵀
رواها أبو بكر الخطيب عن محمد بن الصوري عن النعيمي والله أعلم
ومنهم الإمام أبو الحسن الطبري المعروف بالكيا ﵀
ومنهم الإمام أبو حامد الطوسي الغزالي ﵀
من إنشاد الأستاذ الإمام أبي القسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ثم إنه جرى على لسان ولدك محمد في أثناء إنشاده بين يدي رسول الله ﷺ هذه القصيدة شيء فقال له رسول الله ﷺ كيف قلت كالمستدرك عليه فرجع إلى أبيات قبلها فأنشدها
لعلمت أن أحدا لم يسلم من ألسنة الطعانين ولم يخل بعض الكبار من