408

Табсират Хуккам

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Издание

الأولى

Год публикации

1406 AH

Место издания

مصر

فَرْعٌ وَإِذَا قَامَ عَلَى الرَّجُلِ غُرَمَاؤُهُ فَأَقَرَّ أَنَّ هَذِهِ السِّلْعَةَ وَدِيعَةٌ عِنْدِي لِفُلَانٍ، وَالْمُقَرُّ لَهُ حَاضِرٌ يَدَّعِيهَا فَإِنَّهُ يَحْلِفُ الْمُقَرُّ لَهُ وَيَأْخُذُهَا؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يُتَّهَمُ أَنَّهُ يُحَابِيه بِإِقْرَارِهِ، قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: وَلَيْسَتْ يَمِينُهُ مِنْ بَابِ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ؛ لِأَنَّ هَذَا مُقِرٌّ وَلَيْسَ بِشَاهِدٍ، وَلَا تُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِي الشَّاهِدِ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْإِقْرَارِ وَالْيَمِينُ لِلتُّهْمَةِ.
تَنْبِيهٌ وَفِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ سَهْلٍ: أَنَّ يَمِينَ التُّهْمَةِ يَحْلِفُ فِيهَا فِي الْقَطْعِ الْحَقِّ، ذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ دَعْوَى وَيَمِينِ تُهْمَةٍ فِي الْمُدَّعِي، وَذَكَرَهَا أَيْضًا فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ، فِي بَابِ الْمَقَالَاتِ وَالشَّهَادَاتِ، أَنَّ الْمُتَّهَمَ إذَا طَالَ حَبْسُهُ وَدَامَ عَلَى إنْكَارِهِ، أَنَّهُ يَحْلِفُ فِي مَقْطَعِ الْحَقِّ أَنَّهُ مَا أَخَذَ شَيْئًا.
فَرْعٌ وَمَنْ اُدْعِي عَلَيْهِ بِغَصْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ، لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَّهَمًا فَيَحْلِفَ، فَإِنْ امْتَنَعَ حُبِسَ عَلَى مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالسِّيَاسَةِ.
فَرْعٌ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ لِلْقَاضِي عِيَاضٌ: أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى السِّمْسَارِ فِي دَعْوَى ضَيَاعِ الْمَتَاعِ وَلَا فِيمَا حَدَثَ فِيهِ فِي يَدَيْهِ مِنْ عَيْبٍ، وَيَحْلِفُ أَنْ اُتُّهِمَ.
فَرْعٌ وَإِذَا ادَّعَى الْأَبُ بَعْدَ أَنْ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ فِي صَدَاقِ ابْنَتِهِ، أَنَّهُ قَبَضَ نَقْدَ ابْنَتِهِ مِنْ الزَّوْجِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا، وَأَنَّهُ أَشْهَدَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَأَنْكَرَ الزَّوْجُ ذَلِكَ، فَعَلَى الزَّوْجِ الْيَمِينُ إنْ كَانَ مُتَّهَمًا، وَالْأَبُ لَا يُظَنُّ بِهِ دَعْوَى الْبَاطِلِ، وَبَسَطَهَا فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِالْأَيْمَانِ فِي الدَّعْوَى.
فَرْعٌ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلِلزَّوْجِ أَنْ يَسْأَلَ الْوَلِيَّ فِيمَا صَرَفَ النَّقْدَ فِيهِ مِنْ الْجِهَازِ وَعَلَى الْوَلِيِّ أَنْ يُفَسِّرَ ذَلِكَ، وَيَحْلِفَ عَلَيْهِ إنْ اتَّهَمَهُ.
فَرْعٌ وَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ: سُئِلَ مَالِكٌ عَمَّنْ رَدَّ جَارِيَةً بِعَيْبٍ عَلَى بَائِعِهَا مِنْهُ، فَأَرَادَ الْبَائِعُ أَنْ يَسْتَحْلِفَهُ أَنَّهُ مَا وَطِئَهَا مُنْذُ رَأَى الْعَيْبَ بِهَا، فَقَالَ

1 / 408

Табсират Хуккам | Усуль