403

Табсират Хуккам

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Издание

الأولى

Год публикации

1406 AH

Место издания

مصر

وَالتَّفْصِيلِ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ فِي تَرْكِهِ أَهْلَ الْحَضَرِ وَيَشْهَدُ الْعَرَبُ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ السُّؤَالِ فِي الْمَالِ الْكَثِيرِ، وَاَلَّذِي يُكْثِرُ مَسْأَلَةَ النَّاسِ وَهُوَ مَعْرُوفٌ بِذَلِكَ، لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا لِلتُّهْمَةِ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ أَهْلُ الْإِقْلَالِ وَالْحَاجَةِ فِي الْمَالِ، فَلْيَكْشِفْ الْقَاضِي عَنْ ذَلِكَ، وَعَمَّا شَهِدُوا بِهِ عِنْدَ مَنْ يُظَنُّ عِنْدَهُ عِلْمًا مِنْ ذَلِكَ وَلَا يَعْجَلُ بِالْحُكْمِ وَلْيَتَثَبَّتْ وَيَحْتَاطُ، وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ، وَشَهَادَةُ الرَّجُلِ لِجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، وَشَهَادَةُ الْكَذَّابِ وَالنَّمَّامِ وَاَلَّذِي يَطْعَنُ عَلَى النَّاسِ، وَتَسْقُطُ بِالْخِيَانَةِ وَالرِّشْوَةِ وَبِالْعَصَبِيَّةِ، وَهُوَ أَنْ يَبْغَضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي فُلَانٍ أَوْ مِنْ قَبِيلَةِ كَذَا، وَبِتَلْقِينِ الْخَصْمِ الْخُصُومَةَ، فَقِيهًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ، وَبِمُدَاوَمَةِ الْأَكْلِ عِنْدَ الْعُمَّالِ، وَبِإِتْيَانِهِ مَجْلِسَ الْقَاضِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لِغَيْرِ حَاجَةٍ؛ لِأَنَّهُ يُتَّهَمُ أَنْ يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مِنْ خَوَاصِّ الْقَاضِي، وَبِسُكْنَى دَارٍ يُعْلَمُ أَنَّ أَصْلَهَا مَغْصُوبٌ، وَبِأَنْ يُسَاكِنَ وَلَدَهُ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ، وَهُوَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَيَسْمَعُ الْغِنَاءَ، وَاسْتِيعَابُ هَذَا فِي بَابِ الشَّهَادَاتِ.
[فَصْلٌ فِي أَيْمَانِ التُّهَمِ]
قَالَ ابْنُ الْهِنْدِيِّ فِي وَثَائِقِهِ الْكُبْرَى: الْأَيْمَانُ الَّتِي فِيهَا التُّهَمُ وَالظُّنُونُ لَا تَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، حَتَّى يُثْبِتَ الْمُدَّعِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّنْ تَلْحَقُهُ مِثْلُ هَذِهِ التُّهْمَةِ، فَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ رَدُّ الْيَمِينِ.
مَسْأَلَةٌ قَالَ ابْنُ سَهْلٍ: وَإِذَا كَانَتْ الدَّعْوَى فِي تَعَدٍّ يَنْسُبُهُ أَحَدُهُمَا إلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّ الْيَمِينَ لَا تَجِبُ فِي هَذَا بِالْخُلْطَةِ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي مِثْلِ هَذَا، إذَا كَانَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالتَّعَدِّي مِمَّنْ يُتَّهَمُ بِذَلِكَ، وَيُنْسَبُ إلَيْهِ وَيَكُونُ مَعْرُوفًا بِهِ، زَادَ ابْنُ لُبَابَةَ سَوَاءٌ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْغَصْبُ وَالتَّعَدِّي، أَوْ لَمْ يَثْبُتْ إلَّا أَنَّهُ ادَّعَى عَلَيْهِ بِهِ.
فَرْعٌ فَلَوْ احْتَجَّ الْمُدَّعِي وَاسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِمَّنْ تَلْحَقُهُ التُّهْمَةُ، بِأَنْ قَالَ: قَدْ أَنْكَرَ صَدَاقَ ابْنَتِي وَأَثْبَتَهُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ زَلَّتُهُ غَيْرَ هَذَا فَلَيْسَتْ بِزَلَّةٍ يَبْلُغُ بِهَا الرِّيَبَ الَّتِي تُلْزِمُهُ الْيَمِينَ بِالتُّهْمَةِ قَالَهُ ابْنُ لُبَابَةَ: فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَا يَعْرِفُهُ، فَإِنَّهُ يَكْشِفُ عَنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا حَتَّى يَتَحَقَّقَ أَمْرُهُ عِنْدَهُ.

1 / 403

Табсират Хуккам | Усуль