382

Табсират Хуккам

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Издатель

مكتبة الكليات الأزهرية

Издание

الأولى

Год публикации

1406 AH

Место издания

مصر

[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ الْمُدَّعِي]
لِرُجْحَانِهِ بِالْعَوَائِدِ وَقَرَائِنِ الْأَحْوَالِ أَوْ لِاتِّصَافِهِ بِالْأَمَانَةِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحِ وَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْبَابِ نُبْذَةً يَسِيرَةً عَلَى وَجْهِ الْمِثَالِ: مَسْأَلَةٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ فِي الْإِصَابَةِ إذَا خَلَا بِهَا خَلْوَةَ اهْتِدَاءٍ. وَيُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالصَّدَاقِ، وَإِنْ كَانَ مُنْكِرًا لِلْوَطْءِ؛ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ بِهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ يَشْهَدُ الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يُفَارِقُ الْمَرْأَةَ حَتَّى يَصِلَ إلَيْهَا، وَهَلْ يَلْزَمُهَا يَمِينٌ أَمْ لَا قَوْلَانِ، وَفِي خَلْوَةِ الزِّيَارَةِ خِلَافٌ، قِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُهَا، قَالَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَهُوَ الْأَشْبَهُ، وَقِيلَ قَوْلُ الزَّائِرِ مِنْهُمَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُ الثَّيِّبِ وَيَنْظُرُ النِّسَاءُ الْبِكْرَ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا أَقَرَّ الْوَصِيُّ أَنَّهُ قَبَضَ مِنْ الْغُرَمَاءِ مَا عَلَيْهِمْ وَضَاعَ صُدِّقَ، وَإِنْ لَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى الدَّفْعِ لِكَوْنِهِ قَائِمًا مَقَامَ أَبِيهِمْ فِي الشَّفَقَةِ وَالْأَمَانَةِ.
مَسْأَلَةٌ: وَإِذَا أَقَرَّ الْأَبُ أَنَّهُ قَبَضَ النَّقْدَ مِنْ صَدَاقِ ابْنَتِهِ مِنْ الزَّوْجِ وَادَّعَى تَلَفَهُ، فَرَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ الْأَبَ مُصَدَّقٌ، وَإِنْ كَانَ قَبَضَهُ بِغَيْرِ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ يَبْرَأُ الزَّوْجُ وَيَدْخُلُ بِزَوْجَتِهِ، وَكَذَا الْوَصِيُّ قَالَ ابْنُ الْعَطَّارِ وَغَيْرُهُ: وَيَلْزَمُ الْأَبَ الْيَمِينُ لِحَقِّ الزَّوْجِ فِي تَجْهِيزِ زَوْجَتِهِ بِهِ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَى الْمُعْتَرِضُ أَنَّهُ وَطِئَ زَوْجَتَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ، وَقِيلَ بِغَيْرِ يَمِينٍ قَالَهُ مَالِكٌ فِي الْوَاضِحَةِ. وَقِيلَ يَنْظُرُ النِّسَاءُ الْبِكْرَ وَالْأَوَّلُ هُوَ الْمَشْهُورُ.
مَسْأَلَةٌ: إذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهَا وَلَدَتْ هَذَا الْوَلَدَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِخِلَافِ الْأَمَةِ.
مَسْأَلَةٌ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ فِيمَا أَنْفَقَ عَلَى الْيَتِيمِ إذَا أَشْبَهَ قَوْلُهُ الصِّدْقَ، وَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيمَا أَنْفَقَ فِي عِمَارَةِ رَبْعِهِ وَبُسْتَانِهِ إذَا أَشْبَهَ الصِّدْقَ.

1 / 382