33

Табакаат уль-улама Африкия ва Тунис

طبقات علماء إفريقية وتونس

Издатель

دار الكتاب اللبناني

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
Империя и Эрас
Фатимиды
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَقَدْ حَدَّثَنِي جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُحْنُونَ بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَنَّ مَاتِعًا كَانَ قَاضِيًا قَبْلا.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَسَمِعْتُ فُرَاتًا، أَوْ غَيْرَهُ يَذْكُرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زِيَادٍ، كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ جَشِيشٌ يَحْسُوهُ، فَقَرَعَ عَلَيْهِ مَاتِعٌ بَابَ دَارِهِ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: قُلْ لَهُ: الَّذِي عَزَلَكَ، فَأُدْخِلَ فَجَعَلَ يَحْسُو الْجَشِيشَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَلَمْ يُعْلَمْ مِنْ قُضَاةِ إِفْرِيقِيَّةَ الَّذِينَ تَقَدَّمُوا مَاتِعًا أَسْوَأُ حَالٍ مِنْهُ.
الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ
قَالَ أَبُو الْعَرَبِ: وَقَدْ دَخَلَ إِفْرِيقِيَّةَ الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، وَهُوَ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ ضَعِيفٌ فِي رِوَايَتِهِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا قَالُوا فِيهِ فِي كِتَابِنَا الَّذِي أَلَّفْنَاهُ فِي ثِقَاتِ الرِّجَالِ وَضِعَافِهِمْ.
يَزِيدُ بْنُ الطُّفَيْلِ
قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ: وَقَدْ كَانَ يَزِيدُ بْنُ الطُّفَيْلِ التُّجِيبِيُّ، قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ إِفْرِيقِيَّةَ قَبْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ، وَأَحْسَبُ أَنَّ الَّذِي وَلاهُ يَزِيدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: كَانَ ابْنُ الطُّفَيْلِ قَاضِيًا بِالْقَيْرَوَانِ، فَكَانَ يَرْكَبُ حِمَارًا لَهُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ، فَيَنْزِلَ عَنْهُ وَيَجْلِسَ، وَيُخَلِّي الْحِمَارَ، وَيَأْخُذَ لِجَامَهُ وَيَتْرُكَهُ عِنْدَهُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ الْحِمَارُ يُرِيدُ دَارَ ابْنِ الطُّفَيْلِ بِلا قَائِدٍ وَلا سَائِقٍ، فَيَشُمُّ مَا يَلْقَى فِي الأَزِقَّةِ مِنْ بَقْلٍ، أَوْ حَشِيشٍ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِيَ الْحِمَارُ دَارَ ابْنِ الطُّفَيْلِ، فَيُؤْخَذَ فَيُدْخَلَ، وَيَجْلِسُ ابْنُ الطُّفَيْلِ فَرُبَّمَا جَلَسَ فَلا يَأْتِيهِ أَحَدٌ لِقِلَّةِ الْخُصُومَاتِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَيَنْعَسُ الْقَاضِي، فَإِذَا

1 / 33