الْوَاقِف من الْوَقْف لإِمَام الْجَامِع فَامْتنعَ من قَبضه وَأمر أَن يعمر بِهِ الْجَامِع فعمر بِهِ وَاعْتذر عَن الْإِمَامَة فعذر ودام على حَاله فِي الْعِبَادَة وَالِاعْتِكَاف بالجامع وَطلب مِنْهُ أَن يقوم بإمامة مدرسة أَنْشَأَهَا وَالِي الْبَلَد فَامْتنعَ وانتقل عَنْهَا إِلَى ذِي جبلة ثمَّ إِلَى وقير بالشوافي فَأَتَتْهُ طلبة الْعلم الشريف فدرس هُنَالك وانتفع بِهِ جمَاعَة كَثِيرَة ثمَّ عَاد إِلَى مَدِينَة إب بعد وَفَاة الْوَالِي الَّذِي أمره بِالْإِمَامَةِ بمدرسته الَّتِي أَنْشَأَهَا وَأقَام بالجامع لَا تمر عَلَيْهِ سَاعَة من نَهَاره إِلَّا وَهُوَ يدرس أَو يحصل الْكتب النافعة مَعَ قِيَامه فِي اللَّيْل لِلْعِبَادَةِ فَلَمَّا كبر وَلَده عبد الرَّحْمَن وَحفظ كتاب الله تَعَالَى وَقَرَأَ بِالْعلمِ الشريف على وَالِده وَبلغ الْحلم اشتاق لسفر الْحَج فوافقه وَالِده على ذَلِك وسافرا مَعًا فحجا وزارا وَوَافَقَ سفرهما وُصُول بعض ثِقَات قَاضِي مصر كتاب التَّحْرِير وَشرح الْمَنْظُومَة لأبي زرْعَة من رجل يُسمى الْفَقِيه أَبَا بكر السحولي قد أوقف هذَيْن الْكِتَابَيْنِ على من يقْرَأ فيهمَا بمدرسة شنين وبمدينة إب فَأرْسل بهما الثِّقَة مَعَ هَذَا الْفَقِيه جمال الدّين فحملهما وَوصل بهما إِلَى مَدِينَة إب وَلم يكن بِالْيمن شَيْء من هذَيْن الْكِتَابَيْنِ فَانْتَفع بهما الطّلبَة فِي المكانين
ثمَّ انْتقل الْفَقِيه جمال الرعياني إِلَى مَدِينَة تعز فَتَبِعَهُ وَلَده الْفَقِيه وجيه الدّين وَأَقَامَا بهَا على التدريس وَالْفَتْوَى وَالْعِبَادَة وأضيف إِلَيْهِمَا من الْأَسْبَاب الْمدرسَة الشمسية فِي مَدِينَة تعز فأقاما بهَا على الْحَال المرضي مجتهدين بنشر الْعلم إِلَى أَن توفّي الْفَقِيه جمال الدّين الرعياني إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى سنة إِحْدَى وَخمسين وثمانمئة وَدفن بالأجيناد وَقد اشتهرت لَهُ كرامات كَثِيرَة فِي حَيَاته
1 / 233
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في ذكر من علمنا حاله من العلماء والفضلاء من أهل وصاب وريمة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل بلد حراز وملحان وبرع وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من البلاد الفضلاء بمخلاف جعفر وما والاه من بعض جهاته على الاختصار والاقتصار على ذوي الفضل والشهرة بذلك مع حذف ذكر من كان دونهم مما هو مذكور في الأصل
القول في ذكر الفضلاء والعلماء من أهل مدينة إب
القول في من تحققنا حاله من الفقهاء والعلماء من أهل ذي جبلة ممن اشتهر وظهر فضله وعلمه وصلاحه في المئة التاسعة من الهجرة النبوية
القول فيمن تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل جبل سورق وبلد العربيين وصهبان والجند ومعشار الدملوة وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من الأعيان من أهل قائمة بني حبيش وجبن والمقرانة ودمت وخبان والربيعين وحجر وصهيب وما والى ذلك
القول في ذكر من تحققنا حاله من العلماء والصلحاء من أهل مدينة تعز وصبر وذخر وما والاها والوافدين إليها من العلماء المتوفين بها
القول فيمن تحققنا حاله من أهل موزع والمخا والعارة وحيس والسلامة والحلبوبي وهقرة وما والى ذلك
القول فيمن تحققنا حاله من المتوفين بمدينة زبيد وما والاها
القول في ذكر من تحققنا حاله من أهل لحج وعدن ومن توفي هناك ممن وفد إليها
القول في ذكر من تحققت حاله من الوافدين إلى اليمن من العلماء والفضلاء من أقطار شتى ولم تكن وفاته فيه