386

Великие слои шафиитов

طبقات الشافعية الكبرى

Редактор

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Издатель

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

1413 AH

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وروى أَنه لما ضرب سَوْطًا قَالَ بِسم اللَّه فَلَمَّا ضرب الثَّانِي قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَلَمَّا ضرب الثَّالِث قَالَ الْقُرْآن كَلَام اللَّه غير مَخْلُوق فَلَمَّا ضرب الرَّابِع قَالَ ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كتب الله لنا﴾ فَضَربهُ تِسْعَة وَعشْرين سَوْطًا
وَكَانَت تكة أَحْمَد حَاشِيَة ثوب فَانْقَطَعت فَنزل السَّرَاوِيل إِلَى عانته فَرمى بطرفه إِلَى السَّمَاء وحرك شَفَتَيْه فَمَا كَانَ بأسرع من ثُبُوت السَّرَاوِيل عَلَى حَاله لم تتزحزح
قَالَ الرَّاوِي فَدخلت عَلَى أَحْمَد بعد سَبْعَة أَيَّام فَقلت يَا أَبَا عَبْد اللَّه رَأَيْتُك وَقد انحل سراويلك فَرفعت طرفك نَحْو السَّمَاء فَثَبت مَا الَّذِي قلت قَالَ قلت اللَّهم إِنِّي أَسأَلك بِاسْمِك الَّذِي مَلَأت بِهِ الْعَرْش إِن كنت تعلم أَنِّي عَلَى الصَّوَاب فَلَا تهتك لي سترا
وَفِي رِوَايَة لما أقبل الدَّم من أكتافه انْقَطع خيط السَّرَاوِيل وَنزل فَرفع طرفه إِلَى السَّمَاء فَعَاد من لحظته فَسئلَ أَحْمَد فَقَالَ قلت إلهي وسيدي وقفتني هَذَا الْموقف فَلَا تهتكني عَلَى رُءُوس الْخَلَائق
وَرُوِيَ أَنه كَانَ كلما ضرب سَوْطًا أَبْرَأ ذمَّة المعتصم فَسئلَ فَقَالَ كرهت أَن آتِي يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال هَذَا غَرِيم ابْن عَم النَّبِي ﷺ أَو رجل من أهل بَيت النَّبِي ﷺ
فَهَذَا مُخْتَصر من حَال الإِمَام أَحْمَد فِي المحنة رَحمَه اللَّه تَعَالَى وَرَضي عَنهُ
وَأما الْأُسْتَاذ أَحْمَد بْن نصر الْخُزَاعِيّ ذُو الْجنان وَاللِّسَان والثبات وَإِن اضْطربَ المهند والسنان والوثبات وَإِن مَلَأت نَار الْفِتْنَة كل مَكَان فَإِنَّهُ كَانَ شَيخا جَلِيلًا قوالا بِالْحَقِّ أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر وَكَانَ من أَوْلَاد الْأُمَرَاء وَكَانَت محنته عَلَى يَد الواثق

2 / 51