373

Великие слои шафиитов

طبقات الشافعية الكبرى

Редактор

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Издатель

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

1413 AH

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
(لقد أنست مساوي كل دهر ... محَاسِن أَحْمَد بن دؤاد)
(وَمَا طوفت فِي الْآفَاق إِلَّا ... وَمن جدواك رَاحِلَتي وزادي)
(يُقيم الظَّن عنْدك والأماني ... وَإِن قلقت ركابي فِي الْبِلَاد)
وَكَانَ مُعظما عِنْد الْمَأْمُون أَمِير الْمُؤمنِينَ يقبل شفاعاته ويصغي إِلَى كَلَامه وأخباره فِي هَذَا كَثِيرَة
فَدس ابْن أَبِي دؤاد لَهُ القَوْل بِخلق الْقُرْآن وَحسنه عِنْده وصيره يَعْتَقِدهُ حَقًا مُبينًا إِلَى أَن أجمع رَأْيه فِي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَتَيْنِ عَلَى الدُّعَاء إِلَيْهِ فَكتب إِلَى نَائِبه عَلَى بَغْدَاد إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْخُزَاعِيّ ابْن عَم طَاهِر بْن الْحُسَيْن فِي امتحان الْعلمَاء كتابا يَقُول فِيهِ
وَقد عرف أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن الْجُمْهُور الْأَعْظَم والسواد الْأَكْبَر من حَشْو الرّعية وسفلة الْعَامَّة مِمَّن لَا نظر لَهُ وَلَا روية وَلَا استضاء بِنور الْعلم وبرهانه أهل جَهَالَة بِاللَّه وعمى عَنهُ وضلالة عَن حَقِيقَة دينه وقصور أَن يقدروا اللَّه حق قدره ويعرفوه كنه مَعْرفَته ويفرقوا بَينه وَبَين خلقه وَذَلِكَ أَنهم ساووا بَين اللَّه وَبَين خلقه وَبَين مَا أنزل من الْقُرْآن فأطبقوا عَلَى أَنه قديم لم يخلقه اللَّه ويخترعه وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ فَكل مَا جعله اللَّه فقد خلقه كَمَا قَالَ ﴿وَجعل الظُّلُمَات والنور﴾ وَقَالَ ﴿نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سبق﴾ فَأخْبرهُ أَنه قصَص لأمور أحدثه بعْدهَا وَقَالَ ﴿أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت﴾ وَالله مُحكم كِتَابه ومفصله فَهُوَ خالقه ومبتدعه ثمَّ انتسبوا إِلَى السّنة وَأَنَّهُمْ أهل الْحق وَالْجَمَاعَة وَأَن من سواهُم أهل الْبَاطِل وَالْكفْر فاستطالوا بذلك وغروا بِهِ الْجُهَّال حَتَّى مَال قوم من أهل السمت الْكَاذِب والتخشع لغير اللَّه إِلَى موافقتهم فنزعوا الْحق إِلَى باطلهم وَاتَّخذُوا دون اللَّه وليجة إِلَى ضلالهم
إِلَى أَن قَالَ فَرَأى أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن أُولَئِكَ شَرّ الْأمة المنقوصون من التَّوْحِيد حظا

2 / 38