327

Великие слои шафиитов

طبقات الشافعية الكبرى

Редактор

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Издатель

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Издание

الثانية

Год публикации

1413 AH

Место издания

القاهرة

Регионы
Сирия
•
Империя и Эрас
Мамлюки
وَأَنت تنتمي إِلَى دين الْإِسْلَام وَهَؤُلَاء التُّجَّار كَانُوا عَلَى دينك فَكيف يسعك هَذَا الْأَمر الَّذِي فعلته
فَلَمَّا جَاءَت الرسَالَة إِلَى خوارزمشاه لم يكن لَهُ جَوَاب سوى إِن هَذَا كَانَ بعلمي وأمري وَمَا بَيْننَا إِلَّا السَّيْف
فَقَامَ وَلَده السُّلْطَان جلال الدّين وَكَانَ عَاقِلا فاستنصح بعض الرُّسُل وسألهم عَن حَال جنكزخان وَكَيف طواعية عساكره لَهُ ثمَّ أَشَارَ عَلَى وَالِده بِأَن يتلطف فِي الْجَواب ويخلي بَين جنكزخان ونائب الأترار ويسلطه عَلَى دم وَاحِد يحمي بِهِ الْمُسلمين من نهر جيحون إِلَى قريب بِلَاد الشَّام ومساجد لَا يُحْصى عَددهَا ومدارس وأمم لَا يُحصونَ وَمَدَائِن وأقاليم هِيَ خُلَاصَة الرّبع العامر وَأحسنه وأعمره وأوسعه
فَأبى وَالِده إِلَّا السَّيْف وَأمر بقتل رسل جنكزخان
فيالها فعلة مَا كَانَ أقبحها أجرت كل قَطْرَة من دِمَائِهِمْ سيلا من دِمَاء الْمُسلمين
وَكَانَ ﵀ قد اخْتَلَط قَلِيلا وَطعن فِي السن وغره ملك مَا رَآهُ حصل لغيره وجيش لم يجْتَمع لأحد وَقد كَانَ هَذَانِ الشيئان من أعظم الْأَسْبَاب فِي الْإِعَانَة عَلَيْهِ فَإِن الأَرْض لما لم يبْق فِيهَا ملك سواهُ وَكسر قويت قُلُوب أُولَئِكَ الْكفَّار وصاروا يتبعونه كلما هرب ويملكون الأَرْض شَيْئا فَشَيْئًا والجيش لكثرتهم كَانَ فيهم الْمُسلمُونَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس عَلَى اخْتِلَاف بلدانهم فَلم تكن كلمتهم كلهَا متفقة مَعَه وَلَا عِنْدهم من الْخَوْف عَلَى دين الْإِسْلَام والذب عَنهُ مَا عِنْد الْمُسلمين
فَلَمَّا بلغ ذَلِك جنكزخان استشاط غَضبا وَجَاءَت النَّفس الْكَافِرَة فَقَامَ وَأمر أَوْلَاده يجمع العساكر واختلى بِنَفسِهِ فِي شَاهِق جبل مَكْشُوف الرَّأْس وَاقِفًا عَلَى رجلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام عَلَى مَا يُقَال فَزعم عَثَّرَهُ اللَّه أَن الْخطاب أَتَاهُ بأنك مظلوم واخرج تنتصر عَلَى عَدوك وتملك الأَرْض برا وبحرا وَكَانَ يَقُول الأَرْض ملكي وَالله ملكني إِيَّاهَا

1 / 333

Великие слои шафиитов | Усуль