304

Слои исфаханских трансмиттеров хадисов и тех, кто на них ссылается

طبقات المحدثين باصبهان والواردين عليها

Редактор

عبد الغفور عبد الحق حسين البلوشي

Издатель

مؤسسة الرسالة

Издание

الثانية

Год публикации

١٤١٢ - ١٩٩٢

Место издания

بيروت

ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبَعَثَ بِهِ الثَّوْرِيُّ إِلَى الْمَهْدِيِّ فِي رِسَالَةٍ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْمَهْدِيُّ تِبْرًا فَلَمْ يَقْبَلْهُ، وَكَانَ مِنْ أَجِلَّةِ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ، وَكَانَ لِعِصَامٍ امْرَأَةٌ يُقَالَ لَهَا عَافِيَةُ، وَكَانَتْ تُحَدِّثُ وَتَقُولُ: هَذَا مِمَّا أَهْدَاهُ إِلَيَّ سُفْيَانُ بِيَدَيْ زَوْجِي عِصَامٍ جَبْرٍ، وَكَانَتْ مُتَعَبِّدَةً
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جَبْرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: " لَمَّا أَرَادَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى الْمَهْدِيِّ قَالَ لِي: احْمِلْ كِتَابِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَنَا رَجُلٌ جَبَلِيُّ، وَلِعَلِيِّ أَسْقُطُ بِحَرْفٍ فَيَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ ذَاكَ، فَقَالَ لِي: لَا تَقُلْ إِلَّا بِمَا تَعْلَمُ، فَرَأَى هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بِحَوْلِي، يَعْنِي أَصْحَابَ الْحَدِيثِ، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ أَنِّي وَجَّهْتُهُ، فَيَرَى أَنِّي قَدْ أَسْدَيْتُ إِلَيْهِ مَعْرُوفًا، قَالَ: فَكَتَبَ الْكِتَابَ فَحَمَلْتُهُ، فَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْمَهْدِيِّ، فَقُلْتُ: صَاحِبُ سُفْيَانَ، فَقَالُوا: كَذَبْتَ، سُفْيَانُ مَطْلُوبًا فِي الدُّنْيَا، لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَنْزَلَنِي وَسَأَلَ عَنِّي حَتَّى عُرِفْتُ، ثُمَّ جَاءَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: أَجِبْ، قَالَ: فَأَدْخَلَنِي عَلَى الْمَهْدِيِّ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ، فَقَالَ لِي: اقْرُبْ، وَقَالَ لِي: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ هَمْدَانَ، فَقَالَ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ، أَمْ مِنْ مَوَالِيهِمْ؟، فَقُلْتُ: أَمَّا مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فَمِنْ أَنْفُسِهِمْ، قَالَ: فَجَرَى كَلَامٌ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَاءَ بِالْكِتَابِ اتَّزَرَ بِإِزَارٍ، وَارْتَدَى بِأُخْرَى، فَأَضَعُ كَفِّي فِي كَفِّهِ، ثُمَّ خَرَجْنَا نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَوَعَظُونِي فَاتَّعَظْتُ، وَبَكَوْا فَبَكَيْتُ مَعَهُمْ، فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ أَنْ أَخْرَجَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رُقْعَةً: حَاجَتِي كَذَا وَكَذَا " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَزَادَنِي غَيْرُهُ، قَالَ لِسُفْيَانَ: لَوْ أَتَيْتَهُمْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَتَّى يَعْمَلُوا بِمَا يَعَلَمُوا، فَإِذَا عَمِلُوا بِمَا تَعَلَّمُوا لَمْ يَسَعْنِي إِلَّا أَنْ آتِيَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِي: أَتَرَى أَنِّي أَخَافُ هَوَانَهُمْ، إِنَّمَا أَخَافُ كَرَامَتَهُمْ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى سُفْيَانَ بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ لِي: الْحَقْ بِأَهْلِكَ، وَالْحَقْنِي بِالْكُوفَةِ، فَقَدِمْتُ

2 / 114